(كتاب الطهارة) › (الباب السادس في الحيض) › الفصل الثاني في الحيض
الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ لِقَوْلِ أُمِّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها
كُنَّا لَا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ شَيْئًا وَفِي الْكِتَابِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ لَا تُصَلِّي مَا دَامَتْ تَرَى التِّرِيَّةَ شَيْئًا مِنْ حَيْضٍ أَوْ حَمْلٍ لِأَنَّهُ دَمٌ مِنَ الرَّحِمِ وَقِيَاسًا عَلَى مَا إِذَا تَمَادَى يَوْمًا وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّهَا لَا تَعُدُّهُمَا طُهْرًا. الثَّانِي قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ إِنْ خَرَجَتِ الْخِرْقَةُ بِالدَّمِ وَحَشَتْ غَيْرَهَا ثُمَّ أَخْرَجَتْهَا آخِرَ النَّهَارِ جَافَّةً كَانَتْ طَاهِرًا مِنْ قَبْلِ هَذَا الْحَشْوِ بِخِلَافِ مَا إِذَا رَأَتْ فِي الْحَشْوِ الثَّانِي الْقَصَّةَ فَإِنَّهَا تَكُونُ طَاهِرًا مِنْ حِينِ خُرُوجِهَا لِأَنَّهَا مِنْ تَوَابِعِ الدَّمِ كَالصَّدِيدِ ثُمَّ عَلَيْهَا اعْتِبَارُ حَالِ خُرُوجِهَا فَإِنْ تَيَقَّنَتْهُ وَإِلَّا عَمِلَتْ بِالْأَحْوَطِ. الثَّالِثُ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ قَالَ مَالِكٌ لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَقُومَ قَبْلَ الْفَجْرِ لِتَنْظُرَ طُهْرَهَا وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ عَمَلِ النَّاسِ وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ مَصَابِيحُ قَالَ وَالْقِيَاسُ ذَلِكَ لَكِنَّ الْعَمَلَ أَسْقَطَهُ فَتَعْتَبِرُهُ عِنْدَ إِرَادَةِ النَّوْمِ فَإِنِ اسْتَيْقَظَتْ بَعْدَ الْفَجْرِ وَهِيَ طَاهِرٌ وَحَزَرَتْ تَقَدُّمَهُ مِنَ اللَّيْلِ عَمِلَتْ عَلَى مَا قَامَتْ عَلَيْهِ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ حَتَّى تَتَيَقَّنَ الطُّهْرَ وَيَجِبُ عَلَيْهَا أَيْضًا أَنْ تَنْظُرَ عِنْدَ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ فِي أَوَائِلِهَا وُجُوبًا مُوَسَّعًا وَفِي أَوَاخِرِهَا وُجُوبًا مُضَيَّقًا بِقَدْرِ مَا يُمْكِنُهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ وَرَوَى صَاحِبُ الْمُنْتَقَى عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها إِنْكَارَ قِيَامِ النِّسَاءِ بِالْمَصَابِيحِ بِاللَّيْلِ فَيَتَفَقَّدْنَ الطُّهْرَ وَقَالَتْ لَمْ يَكُنِ النِّسَاءُ يَفْعَلْنَ ذَلِكَ وَهِيَ أَكْثَرُ عِلْمًا وَدِينًا
الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْحُيَّضِ
وَهُنَّ سِتٌّ: الْأُولَى الْمُبْتَدَأَةُ إِنِ انْقَطَعَ دَمُهَا لِعَادَةِ لِدَاتِهَا أَوْ دُونِهَا طَهُرَتْ وَإِنْ زَادَ فَثَلَاثُ رِوَايَاتٍ فَفِي الْكِتَابِ تَمْكُثُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَرِوَايَةُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ تَغْتَسِلُ مَكَانَهَا
Jilid 1 · hlm. cetak 382
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.