(كتاب الشهادات) › (الباب السادس في الجرح والتعديل والعدالة وتعرف أحوال الشهود) › (فرع) › (فرع)
(فَرْعٌ)
قَالَ فِي قَبُولِ الْجَرْحِ مُجْمَلًا مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ قَالَ مُطَرِّفٌ يُكْتَفَى مِنَ الْعَالِمِ بِالْمُجْمَلِ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا بُدَّ مِنَ التَّفْصِيلِ فِي الْمَجْرُوحِ الْمَشْهُورِ بِالْعَدَالَةِ وَإِلَّا قُبِلَ الْإِجْمَالُ وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ لَا يُسْأَلُ الْمُجَرِّحُ الْمُبْرِزُ وَإِلَّا سُئِلَ وَقَالَ سَحْنُونٌ يَكْفِي الْمُجْمَلَ مُطْلَقًا وَالْأَحْسَنُ الْبَيَانُ إِذَا لَمْ يُفْهَمْ لِأَنَّ الْجَرْحَ قَدْ يَخْتَلِفُ الْعُلَمَاءُ فِيهِ هَلْ هُوَ جُرْحَةٌ أَمْ لَا كَتَرْكِ التَّدَلُّكِ فِي الْغُسْلِ وَنَحْوِهُ مِنَ الْمَسَائِلِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا وَقَدْ يكون للمجروح تاويل قبل أَوْ يَكُونُ فِي ذَلِكَ حَقٌّ لِلْمَجْرُوحِ كانِتهاكِ عِرْضِهِ فَلَا يُقْبَلُ
(فَرْعٌ)
قَالَ فَإِنْ عَدَّلَهُ اثْنَانِ وَجَرَّحَهُ اثْنَانِ قِيلَ يُقْضَى بِأَعْدَلِهِمَا لِأَنَّهُ شَأْنُ التَّعَارُضِ وَقِيلَ يُقَدَّمُ الْجَرْحُ قَالَ وَلِلِاخْتِلَافِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ إِنِ اخْتَلَفَا عَنْ مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا فَعَلَ كَذَا وَقْتَ كَذَا فِي مَوْضِعِ كَذَا وَقَالَتِ الْأُخْرَى لَمْ يَفْعَلْهُ قُضِيَ بِالْأَعْدَلِ لِأَنَّهُ تَكَاذَبٌ أَوْ عَنْ مَجْلِسَيْنِ مُتَقَارِبَيْنِ قُدِّمَ الْجَرْحُ مِمَّا يُخْفِيهِ صَاحِبُهُ أَوْ مُتَبَاعِدَيْنِ قُدِّمَ الْأَخِيرُ لِأَنَّهُ نَاسِخٌ إِلَّا أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ فِي وَقْتِ الْجَرْحِ كَانَ حَسَنَ الظَّاهِرِ كَمَا هُوَ الْآنَ فَيُقَدَّمُ الْجَرْحُ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فِي الْكِتَابِ تَجُوزُ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقَتْلِ وَالْجِرَاحِ مَا لَمْ يَفْتَرِقُوا أَوْ يَخْتَلِفُوا إِنْ كَانُوا اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ وَهُمْ صِبْيَانٌ كُلُّهُمْ وَلَا يَجُوزُ إِثْبَاتُ الصِّبْيَانِ فِي الْجِرَاحِ بَيْنَهُمْ لِعَدَمِ ضَرُورَةِ اجْتِمَاعِهِمْ وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ لِكَبِيرٍ عَلَى صَغِيرٍ وَإِنْ شَهِدَتْ بِيِّنَةٌ عَلَى قَوْلِ صَبِيٍّ أَنَّ فُلَانًا الصَّبِيُّ قَتَلَهُ لَمْ تُقْبَلْ وَلَا يُقْسَمُ بِذَلِكَ وَإِنِ اعْتَرَفَ الْقَاتِلُ لِضَعْفِ اللَّوْثِ وَلَيْسَ فِي الصِّبْيَانِ قَسَامَةٌ فِيمَا بَيْنَ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ كَبِيرٌ أَنَّ كَبِيرًا قَتَلَ صَغِيرًا فَيُقْسِمُ أَوْلِيَاؤُهُ لِقُوَّةِ اللَّوْثِ
Jilid 10 · hlm. cetak 209
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.