(كتاب الصلاة) › (الباب الثاني في الأذان والإقامة) › الفصل الثاني في حكمه
مَعْنَى الْكُفْرِ وَثَانِيهَا يَمُدُّونَ فِي أَوَّلِ أَشْهَدُ فَيَخْرُجُ إِلَى حَيِّزِ الِاسْتِفْهَامِ وَالْمُرَادُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا إِنْشَائِيًّا وَكَذَلِكَ يَصْنَعُونَ فِي أَوَّلِ الْجَلَالَةِ وَثَالِثُهَا الْوُقُوفُ عَلَى لَا إِلَهَ وَهُوَ كُفْرٌ وتعطيل فقد شاهدت ذَلِك فِي مُؤذن الْجَامِعِ الْكَبِيرِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَكَانَ يَمُدُّ إِلَى أَنْ يَفْرُغَ نَفَسُهُ هُنَالِكَ ثُمَّ يَبْتَدِئُ إِلَّا اللَّهُ وَرَابِعُهَا لَا يُدْغِمُونَ تَنْوِينَ مُحَمَّدًا فِي الرَّاءِ بعده وَهُوَ لَحْنٌ خَفِيٌّ عِنْدَ الْقُرَّاءِ وَخَامِسُهَا لَا ينطلقون بِالْهَاءِ مِنَ الصَّلَاةِ فَيَخْرُجُ الْكَلَامُ إِلَى الدُّعَاءِ إِلَى صلا النَّار وسادسها لَا ينطقون بِالْحَاء من الْفَلاح فَخرج الْكَلَامُ عَنِ الْمَقْصُودِ فَوَائِدُ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي أَكْبَرُ هَلْ مَعْنَاهُ كَبِيرٌ لِاسْتِحَالَةِ الشِّرْكَةِ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَغَيْرِهِ فِي الْكِبْرِيَاءِ وَصِيغَةُ أَفْعَلُ إِنَّمَا تَكُونُ مَعَ الشِّرْكَةِ أَوْ مَعْنَاهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ لِأَنَّ الْمُلُوكَ وَغَيْرَهُمْ فِي الْعَادَةِ يُوصَفُونَ بِالْكِبْرِيَاءِ فَجِيئَتْ صِيغَةُ أَفْعَلٍ بِنَاءً عَلَى الْعَادَةِ وَحَيَّ مَعْنَاهُ الدُّعَاءُ لِلشَّيْءِ تَقُولُ الْعَرَبُ حَيَّ عَلَى الثَّرِيدِ أَيِ أَقْبِلْ وَكَذَلِكَ هَلَّا بِمَعْنَاهُ وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا فَيُقَالُ حَيْهَلَا بِالتَّنْوِينِ وبغيرتنوين بتسكين اللَّام وبتحريكها مَعَ الْألف ويعدى بعلى كَمَا فِي الْأَذَان وبإلى وبالباء وَمِنْه الْحَدِيثُ إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيْهَلَا بِعُمَرَ وَالْفَلَاحُ فِي اللُّغَة الْخَيْر الْكثير أَفْلَحَ الرَّجُلُ إِذَا أَصَابَ خَيْرًا وَالْإِلَهُ الْمَعْبُودُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ نَفْيَ الْمَعْبُودِ كَيْفَ كَانَ لِوُجُودِ المعبودين فِي الْوُجُود كالأصنام وَالْكَوَاكِب بل ثمَّ صِفَةٌ مُضْمَرَةٌ تَقْدِيرُهَا لَا مَعْبُودَ مُسْتَحِقٌّ لِلْعِبَادَةِ إِلَّا اللَّهُ وَمَنْ لَمْ يُضْمِرْ هَذِهِ الصِّفَةَ لَزِمَهُ أَنْ يَكُونَ تَشَهُّدُهُ كَذِبًا
الْفَصْلُ الثَّانِي فِي حُكْمِهِ
قَالَ اللَّخْمِيُّ الْأَذَانُ خَمْسَةُ أَقْسَامٍ سُنَّةٌ وَهُوَ الْأَذَانُ فِي الْمَسَاجِدِ وَعَرَفَةَ وَمِنًى وَالْعدَد الْكثير فِي السّفر والايمة حَيْثُ كَانُوا وَمُخْتَلَفٌ فِي
Jilid 2 · hlm. cetak 57
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.