(المقدمة الثانية) › (الباب الأول في الاصطلاحات وفيه عشرون فصلا) › الفصل السادس في أسماء الألفاظ
فَدَلَالَةُ اللَّفْظِ فَهْمُ السَّامِعِ مِنْ كَلَامِ الْمُتَكَلِّمِ كَمَالَ الْمُسَمَّى أَوْ جُزْءَهُ أَوْ لَازِمَهُ وَلَهَا ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ دَلَالَةُ الْمُطَابَقَةِ وَهِيَ فَهْمُ السَّامِعِ مِنْ كَلَامِ الْمُتَكَلِّمِ كَمَالَ الْمُسَمَّى وَدَلَالَةُ التَّضَمُّنِ وَهِيَ فَهْمُ السَّامِعِ مِنْ كَلَامِ الْمُتَكَلِّمِ جُزْءَ الْمُسَمَّى وَدَلَالَةُ الِالْتِزَامِ وَهِيَ فَهْمُ السَّامِعِ مِنْ كَلَامِ الْمُتَكَلِّمِ لَازِمَ الْمُسَمَّى الْبَيِّنَ وَهُوَ اللَّازِمُ فِي الذِّهْنِ فَالْأَوَّلُ كَفَهْمِ مَجْمُوعِ الْخَمْسَتَيْنِ مِنْ لَفْظِ الْعَشَرَةِ وَالثَّانِي كَفَهْمِ الْخَمْسَةِ وَحْدَهَا مِنَ اللَّفْظِ وَالثَّالِثُ كَفَهْمِ الزَّوْجِيَّةِ مِنَ اللَّفْظِ وَالدَّلَالَةُ بِاللَّفْظِ هِيَ اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ إِمَّا فِي مَوْضُوعِهِ وَهُوَ الْحَقِيقَةُ أَوْ فِي غَيْرِ مَوْضُوعِهِ لِعَلَاقَةٍ بَيْنَهُمَا وَهُوَ الْمَجَازُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ هَذِهِ صِفَةٌ لِلْمُتَكَلِّمِ وَأَلْفَاظٌ قَائِمَةٌ بِاللِّسَانِ وَقَصَبَةِ الرِّئَةِ وَتِلْكَ صِفَةُ السَّامِعِ وَعِلْمٌ أَوْ ظَنٌّ قَائِمٌ بِالْقَلْبِ وَلِهَذَا نَوْعَانِ وَهُمَا الْحَقِيقَةُ وَالْمَجَازُ لَا يَعْرِضَانِ لِتِلْكَ وَأَنْوَاعُ تِلْكَ ثَلَاثَةٌ لَا تَعْرِضُ لِهَذِهِ
الْفَصْلُ الْخَامِسُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْكُلِّيِّ وَالْجُزْئِيِّ
فَالْكُلِّيُّ هُوَ الَّذِي لَا يَمْنَعُ تَصَوُّرُهُ مِنْ وُقُوعِ الشَّرِكَةِ فِيهِ سَوَاءٌ امْتَنَعَ وُجُودُهُ كَالْمُسْتَحِيلِ أَوْ أَمْكَنَ وَلَمْ يُوجَدْ كَبَحْرٍ مِنْ زِئْبَقٍ أَوْ وُجِدَ وَلَمْ يَتَعَدَّدْ كَالشَّمْسِ أَوْ تَعَدَّدَ كَالْإِنْسَانِ وَقَدْ تَرَكْتُ قِسْمَيْنِ أَحَدُهُمَا مُحَالٌ وَالثَّانِي أَدَبٌ وَالْجُزْئِيُّ هُوَ الَّذِي يَمْنَعُ تَصَوُّرُهُ مِنَ الشَّرِكَةِ فِيهِ
الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي أَسْمَاءِ الْأَلْفَاظِ
الْمُشْتَرَكُ هُوَ اللَّفْظُ الْمَوْضُوعُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ مَعْنَيَيْنِ فَأَكْثَرَ كَالْعَيْنِ وَقَوْلِنَا لِكُلِّ وَاحِدٍ احْتِرَازًا مِنْ أَسْمَاءِ الْأَعْدَادِ فَإِنَّهَا لِمَجْمُوعِ الْمَعَانِي لَا لِكُلِّ وَاحِدٍ وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِنَا مُخْتَلِفِينَ فَإِنَّ الْوَضْعَ مُسْتَحِيلٌ لِلْمِثْلَيْنِ فَإِنَّ التَّعَيُّنَ إِنِ اعْتُبِرَ فِي التَّسْمِيَةِ كَانَا مُخْتَلِفَيْنِ وَإِنْ لَمْ يُعْتَبَرْ كَانَا وَاحِدًا وَالْوَاحِدُ لَيْسَ بِمِثْلَيْنِ
Jilid 1 · hlm. cetak 58
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.