(المقدمة الثانية) › (الباب الأول في الاصطلاحات وفيه عشرون فصلا) › الفصل الثالث عشر في الحكم وأقسامه
الصِّفَاتِ فِي الْمَوْصُوفَاتِ نَحْوَ إِنَّمَا الْعَالِمُ زَيْدٌ وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ فَقَدْ يَكُونُ عَامًّا فِي الْمُتَعَلِّقِ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ وَقَدْ يَكُونُ خَاصًّا نَحْوَ قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا أَنْت مُنْذر﴾ أَيْ بِاعْتِبَارِ مَنْ لَا يُؤْمِنُ فَإِنَّ حَظَّهُ مِنْهُ الْإِنْذَارُ لَيْسَ إِلَّا فَهُوَ مَحْصُورٌ فِي إِنْذَارِهِ وَلَا وَصْفَ لَهُ غَيْرَ الْإِنْذَارِ بِاعْتِبَارِ هَذِهِ الطَّائِفَةِ وَإِلَّا فَهَذِهِ الصِّيغَةُ تَقْتَضِي حَصْرَهُ فِي النِّذَارَةِ فَلَا يُوصَفُ بِالْبِشَارَةِ وَلَا بِالْعِلْمِ وَلَا بِالشَّجَاعَةِ وَلَا بِصِفَةٍ أُخْرَى وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُمْ زَيْدٌ صَدِيقِي وَصَدِيقِي زَيْدٌ فَالْأَوَّلُ يَقْتَضِي حَصْرَ زَيْدٍ فِي صَدَاقَتِكَ فَلَا يُصَادِقُ غَيْرَكَ وَأَنْتَ يَجُوزُ أَنْ تُصَادِقَ غَيْرَهُ وَالثَّانِي يَقْتَضِي حَصْرَ صَدَاقَتِكَ فِيهِ وَهُوَ غَيْرُ مُنْحَصِرٍ فِي صَدَاقَتِكَ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يُصَادِقَ غَيْرَكَ عَلَى عَكْسِ الْأَوَّلِ
الْفَصْلُ الْحَادِيَ عَشَرَ خَمْسُ حَقَائِقَ لَا تَتَعَلَّقُ إِلَّا بِالْمُسْتَقْبَلِ مِنَ الزَّمَانِ وبالمعدوم وَهِيَ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ وَالدُّعَاءُ وَالشَّرْطُ وَجَزَاؤُهُ
الْفَصْلُ الثَّانِيَ عَشَرَ حُكْمُ الْعَقْلِ بِأَمْرٍ عَلَى أَمْرٍ إِمَّا غير جازم
أَو جازم وَالِاحْتِمَالَاتُ إِمَّا مُسْتَوِيَةٌ فَهُوَ الشَّكُّ أَوْ بَعْضُهَا رَاجِحٌ وَهُوَ الظَّنُّ وَالْمَرْجُوحُ وَهْمٌ وَالْجَازِمُ إِمَّا غَيْرُ مُطَابِقٍ وَهُوَ الْجَهْلُ الْمُرَكَّبُ أَوْ مُطَابِقٌ وَهُوَ إِمَّا لِغَيْرِ مُوجِبٍ وَهُوَ التَّقْلِيدُ أَوْ لِمُوجِبٍ وَهُوَ إِمَّا عَقْلٌ وَحْدَهُ فَإِنِ اسْتَغْنَى عَنِ الْكَسْبِ فَهُوَ الْبَدِيهِيُّ وَإِلَّا فَهُوَ النَّظَرِيُّ أَوْ حِسٌّ وَحْدَهُ وَهُوَ الْمَحْسُوسَاتُ الْخَمْسُ أَوْ مُرَكَّبٌ مِنْهُمَا وَهُوَ الْمُتَوَاتِرَاتُ وَالتَّجْرِيبِيَّاتُ وَالْحَدْسِيَّاتُ وَالْوِجْدَانِيَّاتُ أَشْبَهُ بِالْمَحْسُوسَاتِ فَتَنْدَرِجُ مَعَهَا
الْفَصْلُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الحكم وأقسامه
Jilid 1 · hlm. cetak 65
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.