(المقدمة الثانية) › (الباب الثامن في الاستثناء) › الفصل الثالث في أحكامه › (فائدتان)
(فَائِدَتَانِ)
الْأُولَى قَدْ يَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ عِبَارَةً عَمَّا لَوْلَاهُ لَعُلِمَ دُخُولُهُ أَوْ مَا لَوْلَاهُ لَظُنَّ دُخُولُهُ أَوْ مَا لَوْلَاهُ لَجَازَ دُخُولُهُ أَوْ مَا لَوْلَاهُ لَقُطِعَ بِعَدَمِ دُخُولِهِ فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ فَالْأَوَّلُ الِاسْتِثْنَاءُ مِنَ النُّصُوصِ نَحْوَ لَهُ عِنْدِي عَشَرَةٌ إِلَّا اثْنَيْنِ وَالثَّانِي الِاسْتِثْنَاءُ مِنَ الظَّوَاهِرِ نَحْوَ اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَّا زَيْدًا وَالثَّالِثُ الِاسْتِثْنَاءُ مِنَ الْمَحَالِّ وَالْأَزْمَانِ وَالْأَحْوَالِ نَحْوَ أَكْرِمْ رجلا إِلَّا زيدا أَو مروا وصل إِلَّا عِنْد الزول ﴿لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ﴾ وَالرَّابِعُ الِاسْتِثْنَاءُ الْمُنْقَطِعُ نَحْوَ رَأَيْتُ الْقَوْمَ إِلَّا حِمَارًا الثَّانِيَةُ أَنَّ إِطْلَاقَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنَ النَّفْيِ إِثْبَاتٌ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُخَصَّصًا فَإِنَّ الِاسْتِثْنَاء يرد على الْإِثْبَات وَالشُّرُوطِ وَالْمَوَانِعِ وَالْأَحْكَامِ وَالْأُمُورِ الْعَامَّةِ الَّتِي لَمْ يُنْطَقْ بِهَا فَالْأَوَّلُ نَحْوَ لَا عُقُوبَةَ إِلَّا بِجِنَايَةٍ وَالثَّانِي نَحْوَ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهَارَةٍ وَالثَّالِث نَحْو لَا تسْقط الصَّلَاة عَن امْرَأَة إِلَّا بِالْحَيْضِ وَالرَّابِعُ نَحْوَ قَامَ الْقَوْمُ إِلَّا زَيْدًا وَالْخَامِسُ نَحْوَ قَوْله تَعَالَى ﴿لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلا أَنْ يُحَاطَ بكم﴾ وَلَمَّا كَانَتِ الشُّرُوطُ لَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهَا الْوُجُودُ وَلَا الْعَدَمُ لَمْ يَلْزَمْ مِنَ الْحُكْمِ بِالنَّفْي قَبْلَ الِاسْتِثْنَاءِ لِعَدَمِ الشَّرْطِ الْحُكْمُ بِالْوُجُودِ بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ لِأَجْلِ وُجُودِهِ فَيَكُونُ مُطَّرِدًا فِيمَا عدا الشَّرْط
Jilid 1 · hlm. cetak 98
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.