قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ كُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَالْمُجَثَّمَةَ وَالْحِمَارَ الْأَهْلِيَّ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَأَمَّا مَا جَاءَ مِنَ النَّهْيِ عَلَى جِهَةِ الْأَدَبِ وَحُسْنِ الْمُعَامَلَةِ وَالْإِرْشَادِ إِلَى الْمَرْءِ نَهْيُهُ ﷺ عَنْ أَنْ يَمْشِيَ الْمَرْءُ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ وَأَنْ يَقْرِنَ بَيْنَ تَمْرَتَيْنِ فِي الْأَكْلِ وَأَنْ يأكل من أس الصَّحْفَةِ وَأَنْ يَشْرَبَ مِنْ فِيِّ السِّقَاءِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِثْلُهُ كَثِيرٌ قَدْ عُلِمَ بِمَخْرَجِهِ الْمُرَادُ مِنْهُ وَقَدْ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّ كُلَّ نَهْيٍ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ فَفَعَلَهُ الْإِنْسَانُ مُنْتَهِكًا لِحُرْمَتِهِ وَهُوَ عَالِمٌ بِالنَّهْيِ غي مُضْطَرٍّ إِلَيْهِ أَنَّهُ عَاصٍ آثِمٌ وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهُوا عَنْهُ وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بشيء فخذوا عنه مَا اسْتَطَعْتُمْ فَأَطْلَقَ النَّهْيَ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِصِفَةٍ وَكَذَلِكَ الْأَمْرُ لَمْ يُقَيِّدْهُ إِلَّا بِعَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ فَقَالُوا إِنَّ مَنْ شَرِبَ مِنْ فِيِّ السِّقَاءِ أَوْ مَشَى فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ أَوْ قَرَنَ بَيْنَ تَمْرَتَيْنِ فِي الْأَكْلِ أَوْ أَكَلَ مِنْ رَأْسِ الصَّحْفَةِ وَنَحْوُ هَذَا وَهُوَ عَالِمٌ بِالنَّهْيِ كَانَ عَاصِيًا وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّمَا نَهَى عَنِ الْأَكْلِ مِنْ رَأْسِ الصَّحْفَةِ لِأَنَّ الْبَرَكَةَ تَنَزَّلُ مِنْهَا وَنَهَى عَنِ الْقِرَانِ بَيْنَ تَمْرَتَيْنِ لِمَا فِيهِ مِنْ سُوءِ الْأَدَبِ أَنْ يَأْكُلَ الْمَرْءُ مَعَ جَلِيسِهِ وَأَكِيلِهِ تَمْرَتَيْنِ فِي وَاحِدٍ وَيَأْخُذُ جَلِيسُهُ تَمْرَةً فَمَنْ فَعَلَ فَلَا حَرَجَ وَكَذَلِكَ النهى
Jilid 1 · hlm. cetak 141
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.