وَرَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَعُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ شُعَيْبٌ أَتَى رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ النَّبِيَّ ﷺ وَقَالَ عُقَيْلٌ أَتَى رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَعْنَى وَاحِدٍ وَأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ وَلَمْ تَخْتَلِفْ أَلْفَاظُهُمْ فِي أَنَّهُ مَاعِزٌ الْأَسْلَمِيُّ وَأَنَّهُ رَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ
وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مرسلا وقد ذكرناه في مراسل ابْنِ شِهَابٍ وَذَكَرْنَا هُنَاكَ الْآثَارَ الْمَرْوِيَّةَ فِي هَذَا الْبَابِ وَكَثِيرًا مِنَ الْأَحْكَامِ الَّتِي تُوجِبُهَا أَلْفَاظُهَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ السَّتْرَ أَوْلَى بِالْمُسْلِمِ عَلَى نَفْسِهِ إِذَا وَقَّعَ حَدًّا مِنَ الْحُدُودِ مِنَ الِاعْتِرَافِ بِهِ عِنْدَ السُّلْطَانِ وَذَلِكَ مَعَ اعْتِقَادِ التَّوْبَةِ وَالنَّدَمِ عَلَى الذَّنْبِ وَتَكُونُ نِيَّتُهُ وَمُعْتَقَدُهُ أَلَّا يَعُودَ فَهَذَا أَوْلَى بِهِ مِنَ الِاعْتِرَافِ فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيُحِبُّ التَّوَّابِينَ وهذا فعل أهل العقل والدين والندم وَالتَّوْبَةُ وَاعْتِقَادُ أَنْ لَا عَوْدَةَ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ أَيَشْتَكِي أَبِهِ جِنَّةٌ
وَرَوَى يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيَّ أَتَى إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ زَنَى فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ هَلْ ذَكَرْتَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ قَبْلِي
Jilid 23 · hlm. cetak 119
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.