كتاب الحج › - باب ما جاء في الخيل والمسابقة بينها والنفقة في الغزو
٩٦٨ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا (١) الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْحَضُّ عَلَى اكْتِسَابِ الْخَيْلِ
وَفِيهِ تَفْضِيلُهَا عَلَى سَائِرِ الدَّوَابِّ لِأَنَّهُ ﷺ لَمْ يَأْتِ عَنْهُ فِي غَيْرِهَا مِثْلُ هَذَا الْقَوْلِ وَذَلِكَ تَعْظِيمٌ مِنْهُ لِشَأْنِهَا وَحَضٌّ عَلَى اكْتِسَابِهَا وَنَدْبٌ لِارْتِبَاطِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عِدَّةٌ لِلِّقَاءِ الْعَدُوِّ إِذْ هِيَ مِنْ أَقْوَى الْآلَاتِ فِي جِهَادِهِ
فَالْخَيْلُ الْمُعَدَّةُ لِلْجِهَادِ هِيَ الَّتِي فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ وَمَا كَانَ مُعَدًّا مِنْهَا لِلْفِتَنِ وَسَلْبِ الْمُسْلِمِينَ فتلك كما قال بن عُمَرَ «خَيْلُ الشَّيْطَانِ»
وَقَدِ اسْتَدَلَّ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِأَنَّ الْجِهَادَ مَاضٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ تَحْتَ رَايَةِ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِيهِ «إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَالْمُجَاهِدُونَ تَحْتَ رَايَاتِهِمْ يَغْزُونَ»
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ» حَدِيثَ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ عَنِ النَّبِيِّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ «الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ مَعْقُودٌ أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ رَبَطَهَا عِدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا فَإِنَّ شِبَعَهَا وَجُوعَهَا وَرَيَّهَا وَظَمَأَهَا وَأَرْوَاثَهَا وَأَبْوَالَهَا فِي مَوَازِينِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ رَبَطَهَا فَرَحًا وَمَزْحًا وَسُمْعَةً وَرِيَاءً فَإِنَّ شِبَعَهَا وَرَيَّهَا وَظَمَأَهَا وَأَرْوَاثَهَا وَأَبْوَالَهَا خُسْرَانٌ فِي مَوَازِينِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
وَفِي قَوْلِهِ عليه السلام «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ» وَقَوْلِهِ «الْبَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ» مَا يُعَارِضُ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى «الشُّؤْمُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالْفَرَسِ
Jilid 5 · hlm. cetak 135
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.