كتاب البيوع › - باب ما يفعل في الوليدة إذا بيعت والشرط فيها
وَحَكَى أَصْحَابُهُ أَنَّ لَهُ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ ثلاثة أقوال
أحدها يَبْطُلُ الْبَيْعُ فِي الْكُلِّ إِذَا رَدَّ أَحَدَهَا
وَالْآخَرُ أَنَّهُ يَبْطُلُ فِي قَدْرِ الْمَبِيعِ أَوْ فِي قَدْرِ مَا يَرُدُّ وَيَصِحُّ فِي الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ
وَالثَّالِثُ أَنْ لَا يَرُدَّ شَيْئًا وَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَلَا تُفَرَّقُ الصَّفْقَةُ وَلَكِنْ يَرُدُّ الْجَمِيعَ أَوْ يُمْسِكُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
١٢٥٥ - مَالِكٌ عن بن شِهَابٍ أَنَّ عَبِيدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ابْتَاعَ جَارِيَةً مِنِ امْرَأَتِهِ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ وَاشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنَّكَ إِنْ بِعْتَهَا فَهِيَ لِي بِالثَّمَنِ الَّذِي تَبِيعُهَا بِهِ فَسَأَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا تَقْرَبْهَا وَفِيهَا شَرْطٌ لِأَحَدٍ
١٢٥٦ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَا يَطَأُ الرَّجُلُ وَلِيدَةً إِلَّا وَلِيدَةً إِنْ شَاءَ بَاعَهَا وَإِنْ شَاءَ وَهَبَهَا وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا وَإِنْ شَاءَ صَنَعَ بِهَا مَا شَاءَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا ظَاهِرُ قَوْلِ عُمَرَ لِابْنِ مَسْعُودٍ لَا تَقْرَبْهَا فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَمْضَى شِرَاءَهُ لَهَا وَنَهَاهُ عَنْ مَسِيسِهَا
هَذَا هُوَ الْأَظْهَرُ فِيهِ وَيَحْتِمَلُ ظَاهِرُهُ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ لَا تَقْرَبْهَا أَيْ تَنَحَّ عَنْهَا وَافْسَخِ الْبَيْعَ فِيهَا فَهُوَ بَيْعٌ فَاسِدٌ
وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ هَذَا الْمَعْنَى فِي هَذَا الْخَبَرِ
رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مِسْوَرٍ عَنِ القاسم بن عبد الرحمن أن بن مَسْعُودٍ اشْتَرَى مِنِ امْرَأَتِهِ جَارِيَةً وَاشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ خِدْمَتَهَا فَسَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لَيْسَ مِنْ مَالِكَ مَا كَانَ فِيهِ مَثْبُوتَةٌ لِغَيْرِكَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَكَذَلِكَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يَحْتَمِلُ وجهين
Jilid 6 · hlm. cetak 293
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.