كتاب البيوع › - باب بيع الخيار
١٣٣٢ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلَّا بِيعَ الْخِيَارِ»
قَالَ مَالِكٌ وَلَيْسَ لِهَذَا عِنْدَنَا حَدٌّ مَعْرُوفٌ وَلَا أَمْرٌ مَعْمُولٌ بِهِ فِيهِ
١٣٣٣ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «أَيُّمَا بَيِّعَيْنَ تَبَايَعَا فَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْبَائِعُ أَوْ يَتَرَادَّانِ»
قَالَ أَبُو عُمَرَ جَعَلَ مَالِكٌ - رحمه الله - حديث بن مسعود هذا كالمفسر لحديث بن عُمَرَ يَقُولُ إِنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ قَدْ يَخْتَلِفَانِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ فَلَوْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ لَمْ تَجِبْ عَلَى الْبَائِعِ يَمِينٌ وَلَا تَرَادٌّ لِأَنَّ التَّرَادَّ إِنَّمَا يَكُونُ فِيمَا قَدْ تَمَّ مِنَ الْبُيُوعِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
فَكَأَنَّهُ عِنْدَهُ مَنْسُوخٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكِ الْعَمَلَ عَلَيْهِ وَاسْتَدَلَّ عَلَى نسخه بحديث بن مَسْعُودٍ الَّذِي أَرْدَفَهُ بِقَوْلِ الْقَاسِمِ مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلَّا عَلَى شُرُوطِهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ وَفِيمَا أُعْطُوا
وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ وَذُكِرَ لَهُ حَدِيثُ «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا فَقَالَ قَدْ جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ شَيْئًا قَدْ تُرِكَ فَلَمْ يُعْمَلْ بِهِ
وَقَالَ فِي رَجُلٍ وَقَفَ سِلْعَتَهُ لِلسَّوْمِ فَأُعْطِيَ بِهَا مَا طَلَبَ فِيهَا فَقَالَ لَا أَبِيعُهَا فَالْبَيْعُ لَهُ لازم فإن قال إنما كنت لاعبا وأردت اعْتِبَارَ ثَمَنِهَا فَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ لَزِمَهُ الْبَيْعُ
قَالَ الطَّحَاوِيُّ كُلُّ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِحَدِيثِ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا مِنْ مَكَانِهِمَا يَلْزَمُهُ الْبَيْعُ وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى يَمِينِهِ فِي قَوْلِهِ كُنْتُ لَاعِبًا وَمَنْ يَقُولُ الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَفْتَرِقَا أَحْرَى أَلَّا يَقُولَ بِقَوْلِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ
Jilid 6 · hlm. cetak 471
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.