كتاب الجمعة › باب ما جاء في السعي يوم الجمعة
وَمَنْ رَعَفَ فِي الْجُمُعَةِ قَبْلَ إِكْمَالِ رَكْعَةٍ بِسَجْدَتَيْهِمَا أَوْ فِي الْخُطْبَةِ وَلَمْ يَطْمَعْ فِي إِدْرَاكِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مَعَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ وَابْتَدَأَ صَلَاتَهُ ظُهْرًا
فَإِنْ عَادَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَأَدْرَكَ الرَّكْعَةَ بِسَجْدَتَيْهِمَا مَعَ الْإِمَامِ بَنَى عَلَيْهَا رَكْعَةً وَتَمَّتْ لَهُ جُمُعَةٌ
فَإِنْ صَلَّى رَكْعَةً وَبَعْضَ أُخْرَى ثُمَّ رَعَفَ خَرَجَ وَغَسَلَ الدَّمَ وَابْتَدَأَ الثَّانِيَةَ مِنْ أَوَّلِهَا وَبَنَى عَلَى الْأُولَى
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنَ الثَّانِيَةِ
وَقَدْ أَوْضَحْنَا مَسَائِلَ هَذَا الْبَابِ وَذَكَرْنَا مَا اخْتَلَفَ فِيهِ أَصْحَابُ مَالِكٍ هُنَا وَفِي كِتَابِ اخْتِلَافِ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ
وَمَضَى فِي بَابِ الرُّعَافِ مَعَانٍ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَأَوْضَحْنَاهُ فِي التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ لَيْسَ عَلَى مَنْ رَعَفَ أَوْ أصابه أمر لابد لَهُ مِنَ الْخُرُوجِ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الْإِمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ رَأَى ذَلِكَ قَوْمٌ مِنَ التَّابِعِينَ وَتَأَوَّلُوا فِي ذَلِكَ قَوْلَهُ تَعَالَى (وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستئذنوه) النور ٦٢
وَتَأَوَّلَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ ذَلِكَ عَلَى السَّرَايَا تَخْرُجُ مِنَ الْعَسْكَرِ لَا تَخْرُجُ إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ
وَالْفُقَهَاءُ الْيَوْمَ عَلَى مَا قَالَهُ مَالِكٌ لِأَنَّهُ كَانَ يُضَيِّقُ عَلَى النَّاسِ وَيُعْجِزُهُمْ مَعَ كِبَارِ الْمَسَاجِدِ وَكَثْرَةِ النَّاسِ وَمَا جَعَلَ اللَّهُ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ وَالْآيَةُ عِنْدَهُمْ مَعْنَاهَا فِي الْغَزْوِ وَخُرُوجِ السَّرَايَا
وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ كَانُوا يَسْتَأْذِنُونَ الْإِمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الرَّجُلِ يُحْدِثُ أَوْ يَرْعُفُ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَمَّا كَانَ زَمَانُ زِيَادٍ كَثُرَ ذَلِكَ فَقَالَ زِيَادٌ مَنْ أَخَذَ بِأَنْفِهِ فَهُوَ إِذْنٌ
٢٠٨ - مالك أنه سأل بن شهاب عن قول الله عز وجل (يأيها الذين ءامنوا إذا
Jilid 2 · hlm. cetak 34
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.