المبحث الثاني اختلاف الفقهاء في مشروعية صلاة الغائب › مناقشة الأدلة › إعترض الحنفية والمالكية على أدلة الشافعية والحنابلة
أولًا: قالوا إن صلاة النبي ﷺ على النجاشي من خصوصياته ﷺ وذلك لعدة أوجه:
الأول: إن الأرض دحيت (١) له ﷺ جنوبًا وشمالًا حتى رأى نعش النجاشي كما دحيت له جنوبًا وشمالًا حين رأى المسجد الأقصى صباح ليلة الإسراء والمعراج حين وصفه لكفار قريش (٢).
قال ابن عابدين (لأنه رفع سريره - أي النجاشي- حتى رآه عليه الصلاة والسلام بحضرته فتكون صلاة من خلفه على ميت يراه الإمام وبحضرته دون المأمومين وغير مانع من الإقتداء) (٣).
وأيدوا قولهم بما ورد من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه (أن النبي ﷺ قال: إن أخاكم النجاشي توفي فقوموا فصلوا عليه فقام رسول الله - ﷺ - وصفوا خلفه فكبر أربعًا وهم لا يظنون إلا أن جنازته بين يديه) (٤).
_________
(١) دحيت له أي بسطت جاء في لسان العرب: الدحو: البسط. دحا الأرض يدحوها دحوًا بسطها انظر لسان العرب مادة دحا ٤/ ٣٠٣، الصحاح مادة دحا ٦/ ٢٣٣٤.
(٢) شرح الخرشي ٢/ ١٤٢ - ١٤٣ - بلغة السالك ١/ ١٨٩ - ١٩٠، بدائع الصنائع ١/ ٣١٢، نصب الراية ٢/ ٢٨٣ تفسير القرطبي ٢/ ٨١ - ٨٢.
(٣) حاشية إبن عابدين ٢/ ٢٠٩ وانظر البحر الرائق ٢/ ١٧٩.
(٤) نصب الراية ٢/ ٢٨٣ والحديث سبق تخرجه.
Jilid 1 · hlm. cetak 41
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.