١٠ - كتاب الكسوف › (٢) باب ذكر عذاب القبر في صلاة الخسوف
٨ - (٩٠٣) وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ (يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ) عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَمْرَةَ؛
أَنَّ يَهُودِيَّةً أَتَتْ عَائِشَةَ تَسْأَلُهَا. فَقَالَتْ: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! يُعَذَّبُ النَّاسُ فِي الْقُبُورِ قَالَتْ عَمْرَةُ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "عَائِذًا بِاللَّهِ" ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ مَرْكَبًا. فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَخَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ بَيْنَ ظَهْرَيِ الْحُجَرِ فِي الْمَسْجِدِ. فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَرْكَبِهِ. حَتَّى انْتَهَى إِلَى مُصَلَّاهُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ. فَقَامَ وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا ثُمَّ رَكَعَ. فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ. فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ. ثُمَّ رَكَعَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا. وَهُوَ دُونَ ذَلِكَ الرُّكُوعِ. ثُمَّ رَفَعَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ. فَقَالَ: "إِنِّي قَدْ رَأَيْتُكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ".
⦗٦٢٢⦘
قَالَتْ عَمْرَةُ: فَسَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: فَكُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، بَعْدَ ذَلِكَ، يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وعذاب القبر.
(تسألها) تعنى: فلما أعطتها السيدة عائشة ما سألته دعت لها. فقالت في دعائها: أعاذك الله، أي أجارك من عذاب القبر. (عائذا بالله) هو من الصفات القائمة مقام المصدر. وناصبه محذوف. أي أعوذ عياذا به. (بين ظهرى الحجر) أي بينها. والحجر جمع حجرة. تعنى بيوت الأزواج الطاهرات. فكلمة ظهرى مقحمة، وهي تثنية ظهر. (مصلاه) تعنى موقفه من المسجد. (تفتنون) أي تمتحنون.
Jilid 2 · hlm. cetak 621
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.