١٨ - كتاب الطلاق › (٦) باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها
٣٦ - (١٤٨٠) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؛ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ. وَهُوَ غَائِبٌ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ بِشَعِيرٍ. فَسَخِطَتْهُ. فقَالَ: وَاللَّهِ! مالك عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ. فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فذكرت ذلك له. فقال "لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ". فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ. ثُمَّ قَالَ:
"تِلْكِ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي. اعْتَدِّي عَنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ. فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى. تَضَعِينَ ثِيَابَكِ. فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي" قَالَت: فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ؛ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي. فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ. وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ. انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ" فَكَرِهْتُهُ. ثُمَّ قَالَ: "انْكِحِي أُسَامَةَ" فَنَكَحْتُهُ. فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خيرا، واغتبطت.
(فسخطته) أي ما رضيت به لكونه شعيرا، أو لكونه قليلا. (تعتد) أي تستوفي عدتها. وعدة المرأة، قيل: أيام أقرائها، وقيل: تربصها المدة الواجبة عليها. (فآذنينى) أي فأعلمينى. (فلا يضع العصا عن عاتقه) فيه تأويلان مشهوران: أحدهما أنه كثير الأسفار. والثاني أنه كثير الضرب للنساء، وهذا أصح. والعاتق هو ما بين العنق إلى المنكب. (فصعلوك) أي فقير في الغاية. (واغتبطت) في بعض النسخ: واغتبطت به. ولم تقع لفظة به في أكثر النسخ. قال أهل اللغة: الغبطة أن يتمنى مثل حال المغبوط من غير إرادة زوالها عنه. وليس هو بحسد. تقول منه: غبطته بما نال أغبطه، بكسر الباء، غبطا وغبطة فاغتبط هو. كمنعته فامتنع، وحبسته فاحتبس.
Jilid 2 · hlm. cetak 1114
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.