٢٨ - كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات › ١١ - باب دية الجنين، ووجوب الدية في قتل الخطأ وشبه العمد على عاقلة الجاني
٣٤ - (١٦٨١) حَدَّثَنَا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛
أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ، رَمَتْ إحداهما الأخرى، فطرحت جنينه. فَقَضَى فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ، بغرة: عبد أو أمة.
(فطرحت جنينها) أي ألقته ميتا.
(فقضى فيه) أي حكم في جنينها النَّبِيُّ ﷺ.
(بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أو أمة) ضبطناه على شيوخنا في الحديث والفقه: بغرة، بالتنوين. وهكذا قيده جماهير العلماء في كتبهم وفي مصنفاتهم في هذا، وفي شروحهم. وقال القاضي عياض: الرواية فيه: بغرة، بالتنوين. وما بعده بدل منه. وقد فسر الغرة، في الحديث، بعبد أو أمة. وأو هنا للتقسيم لا للشك. والمراد بالغرة عبد أو أمة وهو اسم لكل منهما.
قال الجوهري: كأنه عبر بالغرة عن الجسم كله، كما قالوا أعتق رقبة. وأصل الغرة بياض في الوجه.
ولهذا قال أبو عمرو: المراد بالغرة الأبيض منهما خاصة. قال: ولا يجزئ الأسود. قال. ولولا أن رسول الله ﷺ أراد بالغرة معنى زائدا على شخص العبد والأمة، لما ذكرها، ولا قتصر على قوله: عبد أو أمة.
قال أهل اللغة: الغرة عند العرب أنفس الشيء. وأطلقت هنا، على الإنسان لأن الله تعالى خلقه في أحسن تقويم.
Jilid 3 · hlm. cetak 1309
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.