وحدثني بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ. قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ. ضَعَّفَ حَكِيمَ بْنَ جُبَيْرٍ وَعَبْدَ الأعلى. وضعف يحيى بن مُوسَى بْنَ دِينَارٍ. قَالَ: حَدِيثُهُ رِيحٌ. وَضَعَّفَ مُوسَى بْنَ دِهْقَانَ، وَعِيسَى بْنَ أَبِي عِيسَى الْمَدَنِيّ. قَالَ: وَسَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عِيسَى يَقُولُ: قَالَ لِي ابْنُ الْمُبَارَكِ: إِذَا قَدِمْتَ عَلَى جَرِيرٍ فَاكْتُبْ عِلْمَهُ كُلَّهُ إِلَّا حَدِيثَ ثَلَاثَةٍ. لَا تَكْتُبْ حَدِيثَ عُبَيْدَةَ بْنِ مُعَتِّبٍ. وَالسَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيل. وَمُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ.
⦗٢٨⦘
قَالَ مُسْلِم: وَأَشْبَاهُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي مُتَّهَمِي رُوَاةِ الْحَدِيثِ وَإِخْبَارِهِمْ عَنْ مَعَايِبِهِمْ كَثِيرٌ. يَطُولُ الْكِتَابُ بِذِكْرِهِ، عَلَى اسْتِقْصَائِهِ. وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ. لِمَنْ تَفَهَّمَ وَعَقَلَ مَذْهَبَ الْقَوْمِ. فِيمَا قَالُوا مِنْ ذَلِكَ وَبَيَّنُوا.
وَإِنَّمَا أَلْزَمُوا أَنْفُسَهُمُ الْكَشْفَ عَنْ مَعَايِبِ رُوَاةِ الْحَدِيثِ. وَنَاقِلِي الأَخْبَارِ. وَأَفْتَوْا بِذَلِكَ حِينَ سُئِلُوا، لِمَا فِيهِ مِنْ عَظِيمِ الْخَطَرِ. إِذْ الأَخْبَارُ فِي أَمْرِ الدِّينِ إِنَّمَا تَأْتِي بِتَحْلِيلٍ، أَوْ تَحْرِيمٍ، أَوْ أَمْرٍ، أَوْ نَهْيٍ، أَوْ تَرْغِيبٍ، أَوْ تَرْهِيبٍ. فَإِذَا كَانَ الرَّاوِي لَهَا لَيْسَ بِمَعْدِنٍ لِلصِّدْقِ وَالأَمَانَةِ. ثُمَّ أَقْدَمَ عَلَى الرِّوَايَةِ عَنْهُ مَنْ قَدْ عَرَفَهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا فِيهِ لِغَيْرِهِ، مِمَّنْ جَهِلَ مَعْرِفَتَهُ، كَانَ آثِمًا بِفِعْلِهِ ذَلِكَ. غَاشًّا لِعَوَامِّ الْمُسْلِمِينَ. إِذْ لَا يُؤْمَنُ عَلَى بعض من سمع تلك الأخبار التي يَسْتَعْمِلَهَا، أَوْ يَسْتَعْمِلَ بَعْضَهَا. وَلَعَلَّهَا أَوْ أَكْثَرَهَا أَكَاذِيبُ. لَا أَصْلَ لَهَا. مَعَ أَنَّ الأَخْبَارَ الصِّحَاحَ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ. وَأَهْلِ الْقَنَاعَةِ أَكْثَرُ من يُضْطَرَّ إِلَى نَقْلِ مَنْ لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَلَا مقنع.
(أهل القناعة) أي الذين يقنع بحديثهم لكمال حفظهم وإتقانهم وعدالتهم. (مقنع) مثل جعفر. أي يقنع به. ويستعمل بلفظ واحد مطلقا.
Jilid 1 · hlm. cetak 27
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.