يَلْتَمِسُونَ الذِّكْرَ، فَإِذَا رَأَوْا أَقْوَامًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تبارك وتعالى تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى حَاجَاتِكُمْ، فَيَحُفُّونَ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ جَلَّ وَعَلَا، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ، فَيَقُولُ: عِبَادِي مَا يَقُولُونَ؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ، يُسَبِّحُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ لَكَانُوا أَشَدَّ تَسْبِيحًا وَتَمْجِيدًا وَتَكْبِيرًا وَتَحْمِيدًا، فَيَقُولُ: مَاذَا يَسْأَلُونَ؟ فَيَقُولُونَ: يَسْأَلُونَكَ يَا رَبِّ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ لَهُمْ: هَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ قَدْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ طَلَبًا وَأَشَدَّ حِرْصًا، فَيَقُولُ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ فَيَقُولُونَ: يَتَعَوَّذُونَ بِكَ مِنَ النَّارِ، فَيَقُولُ: فَهَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ قَدْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ تَعَوُّذًا، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ» (^١) . [١: ٢]
_________
(^١) محمد بن عبد ربه ذكره المؤلف في "الثقات" ٩/١٠٧، ووصفه بقوله: يخطىء ويخالف، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، وأشار الحافظ إلى رواية ابن حبان هذه في " الفتح " ١١/٢١١.
وأخرجه أحمد ٢/٢٥١، والترمذي (٣٦٠٠) في الدعوات باب ما جاء أن لله ملائكة سياحين في الأرض، من طريق أبي معاوية عن الأعمش، به، وقال الترمذي: حسن صحيح: عندهما. " أبي هريرة أو أبي سعيد "، على الشك، وجعل أحمد الشك من الأعمش، وكذا قال ابن أبي الدنيا عن إسحاق بن إسماعيل، عن أبي معاوية، وكذا أخرجه الاسماعيلي من رواية عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أو عن أبي سعيد، وقال: شك سليمان يعني الأعمش.
وسيورده المصنف بعده من طريق جرير، عن الأعمش، به وأخرجه أحمد ٢/٣٥٨ و٣٨٢، ومسلم (٢٦٨٩) في الذكر. باب فضل مجالس الذكر، من طرق عن وهيب، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، به. وأخرجه =
Jilid 3 · hlm. cetak 138
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.