فَوَضَعَتْهُ١ فَمَرَّتْ بِهِ حُدَيَّاةٌ٢ وَهُوَ مُلْقًى فَحَسِبَتْهُ لَحْمًا فَخَطِفَتْهُ قَالَتْ فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ قَالَتْ فَاتَّهَمُونِي بِهِ فَقَطَعُوا بِي يُفَتِّشُونِي٣ فَفَتَّشُوا حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلَهَا قَالَتْ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَقَائِمَةٌ مَعَهُمْ إذا مَرَّتِ الْحُدَيَّاةُ٤ فَأَلْقَتْهُ فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ قَالَتْ فَقُلْتُ هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ زَعَمْتُمْ وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ وَهُوَ ذَا هُوَ قَالَتْ فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فأسلمت قَالَتْ عَائِشَةُ وَكَانَ لَهَا خِبَاءٌ فِي الْمَسْجِدِ قالت فكانت تأتيني فتتحدث عندي قالت لا تَجْلِسُ عِنْدِي مَجْلِسًا إِلَّا قَالَتْ:
وَيَوْمَ الْوِشَاحِ مِنْ أَعَاجِيبِ٥ رَبِّنَا … أَلَا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الكفر أنجاني
_________
١ في "الإحسان": فوضعت، وفي البخاري: "فوضعته أو وقع منها" قال الحافظ: شك من الراوي، وقد رواه ثابت السرقسطي في "الدلائل" من طريق أبي معاوية، عن هشام، فزاد فيه: أن الصبية كانت عروسًا، فدخلت مغتسلها، فوضعت الوشاح.
٢ بضم الحاء وفتح الدال وتشديد الياء، تصغير "حدأة" بوزن "عنبة" ويجوز فتح أوله: طائر من الجوارح من الفصيلة الصقرية، وهو المأذون في قتله في الحل والحرم، والأصل في تصغيرها "حديأة" بسكون الياء وفتح الهمزة، لكن سهلت الهمزة، وأدغمت، ثم أشبعت الفتحة فصارت ألفًا. وانظر "حياة الحيوان" ١/٣٢٥-٣٢٨.
٣ كذا في "التقاسيم والأنواع" ٤/لوحة ٧٤، وفي "الإحسان": "فقطعوا ففتشوني"، وفي البخاري "فطفقوا يفتشوني". وقولها "ففتشوا قبلها" هو من كلام الوليدة، ومقتضى السياق أن تقول: قبلي، كما في رواية البخاري [٣٨٣٥]، وأوردته هنا بلفظ الغيبة التفاتًا أو تجريدًا.
٤ في "الإحسان" الحدأة، والمثبت من "التقاسيم".
٥ جمع أعجوبة، وفي البخاري "تعاجيب".
Jilid 4 · hlm. cetak 536
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.