كتاب الصلاة › تابع لكتاب الصلاة › باب صفة الصلاة › ذكر وصف ما يتعوذ المرء به بعد تشهده في صلاته
١٩٦٨ - أخبرنا محمد بن عبد اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ وأعوذ بك من قتنة الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ المأثم
_________
= وأورده المؤلف في باب الاستعاذة برقم "١٠٠٢" من طريق مجاهد أبي الحجاج، و"١٠١٨" من طريق محمد بن زياد، وأبي رافع، و"١٠١٩" من طريق أبي سلمة، كلهم عن أبي هريرة، به، وتقدم تخريجه هناك.
وقوله: من فتنة المحيا والممات"، الفتنة: الامتحان والاختبار، قال ابن دقيق العيد في شرح عمدة الأحكام ٢/٧٥-٧٧: فتنة المحيا: ما يتعرض له الإنسان مدة حياته من الافتتان بالدنيا والشهوات والجهالات، وأشدها وأعظمها –والعياذ بالله- أمر الخاتمة عند الموت، وفتنة الممات يجوز أن يراد بنها الفتنة عند الموت أضيفت إلى الموت لقربها منه، ويكون فتنة المحيا على هذا ما يقع قبل ذلك في مدة حياة الإنسان وتصرفه في الدنيا، فإن ما قارب شيئًا يقطى حكمه، فحالة الموت شبه بالموت، ولا تعد من الدنيا، ويجوز أن يكون المراد بفتنة الممات فتنة القبر، كما صح عن النبي ﷺ: "إنكم تفتنون في قبوركم مثل أو قريبًا من فتنة الدجال" ولا يكون على هذا الوجه متكررًا مع قوله: "من عذاب القبر" لأن العذاب مرتب على الفتنة، والسبب غير المسبب.
Jilid 5 · hlm. cetak 299
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.