كتاب البر والإحسان › تتمة كتاب البر والإحسان › باب ما جاء في الطاعات وثوابها › ذكر الأمر للمرء بإتيان الطاعات على الرفق من غير ترك حظ النفس فيها
٣٥٢ - أَخْبَرَنَا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وهب قال أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ "أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَعْنِي نَفْسَهُ لَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ وَلَأَصُومَنَّ النَّهَارَ مَا عِشْتُ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أنت الذي تقول ذلك"؟
_________
١ إسناده صحيح على شرط البخاري، أحمد بن المقدام من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين.
وأخرجه البخاري "٣٩" في العلم: باب الدين يسر، عن عبد السلام بن مطهر، والنسائي ٨/١٢١، ١٢٢ في الإيمان وشرائعه: باب الدين يسر، عن أبي بكر بن نافع، والبيهقي في "السُّنن" ٣/١٨ من طريق موسى بن بحر، ثلاثتهم عن عمر بن علي، بهذا الإسناد.
قوله: "فسددوا": أي الزموا السداد، وهو الصواب من غير إفراط ولا تفريط.
و"قاربوا": أي لا تفرطوا فتجهدوا أنفسكم في العبادة، لئلا يفضي بكم ذلك إلى الملال، فتتركوا العمل فتفرطوا.
وقوله: واستعينوا بالغدوة والرواح وشيءٍ من الدلجة": كأنه ﷺ خاطب مسافرًا إلى مقصد، فنبهه على أوقات نشاطه، لأن المسافر إذا سار الليل والنهار جميعًا عجز وانقطع، وإذا تحرى السير في هذه الأوقات المنشطة أمكنته المداومة من غير مشقة. انظر "الفتح" ١/٩٤، ٩٥، و١١/٢٩٧، ٢٩٨.
Jilid 2 · hlm. cetak 64
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.