سورة هود › ١١٨ - ﴿ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين﴾:
الهمزَةُ للاسْتفهامِ بمعْنى الإِنكَارِ، وهمْ لمْ يجْعَلُوا رهطَه أَعَز، بلْ أثبتُوا لهُمُ العِزةَ ونفَوْهَا عنِ اللَّهِ، وإِنَّما يُنْكَرُ على الإنسانِ مَا صَدَرَ منه.
والجوابُ أنه إِذا أنكَرَ عليهم جعْلَهُمْ رهطَهُ أَعَزَّ، فأحْرى حصْرَ العزَّةِ فيهمْ.
(فِي هَذِهِ): في الدّنيا.
فإِنْ قلتَ: إنما فائدَةُ اللعنةِ توبيخُ الملْعُونِ وذلكَ مَعَ حُضُورِهِ، وهؤلاءِ قدْ غرقوا .... !
فالجوابُ: أن لعْنتَهم ذَمٌّ لهمْ وتفيدُ ثوابِ لاَعِنِهِمْ.
الجملةُ الثانيةُ مؤسِّسة؛ لأن مفهُومَ الجمْلَةِ الأولى، حصولُ الاختِلافِ الأعَمّ مِنْ دوامه وَعدمِهِ. ومفهومُ الجملةِ الثانيةِ دوامُهُ.
Jilid 2 · hlm. cetak 240
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.