الفصل الثاني النوازل فيما يجب إخراجه من الأموال الزكوية › المبحث السابع زكاة السندات › المطلب الثاني زكاة السندات › المسألة الأولى: حكم زكاة الدين › القسم الثاني › أدلة الأقوال › دليل القول الثالث
ويناقش: بأنه قياس مع الفارق، فالدين على مليء يمكن الانتفاع به واستنماؤه، بخلاف الدين على معسر أو جاحد أو مماطل (١).
وأما الحالة الثانية: وهي ما إذا كان الدين موجلًا، فقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على أقوال، أبرزها:
القول الأول: عدم وجوب الزكاة في الدين المؤجل وهو وجه عند الشافعية (٤)، ورواية عند الحنابلة (٥)، ومذهب الظاهرية (٦)، ورجحه ابن تيمية (٧).
القول الثاني: وجوب الزكاة في الدين المؤجل إذا قبضه لما مضى من السنين وهو الأصح عند الشافعية (٨)، ورواية عند الحنابلة وهي المذهب (٩)، ورجحه
_________
(١) ينظر: زكاة الدين (ص ٥٨).
(٢) ينظر: بداية المجتهد ١/ ١٩٩.
(٣) قال الدكتور صالح الهليل في كتابه زكاة الدين (ص ٥٩): أما قولهم بلزوم إخراجها لعام واحد فقط فالذي يظهر لي أنه استحسان منهم، حيث ورد في الكافي لابن عبد البر بعد ذكر الأقوال في المسألة ما نصه: "وإن زكاه لعام واحد فحسن".
(٤) ينظر: روضة الطالبين ٢/ ١٩٤، المجموع ٥/ ٥٠٦، ولم أقف على تفريق عند الحنفية في زكاة الدين المرجو بين الحال والمؤجل، فيستفاد من هذا وجوب الزكاة في هذه الحال. انظر: المبسوط ٢/ ١٩٨، فتح القدير ٢/ ١٦٧.
(٥) ينظر: الإنصاف مع الشرح الكبير ٦/ ٣٢٥.
(٦) ينظر: المحلى ٤/ ٢٢١.
(٧) ينظر: الفتاوى الكبرى ٥/ ٣٦٩.
(٨) ينظر: المجموع ٥/ ٥٠٦.
(٩) ينظر: الإنصاف مع الشرح الكبير ٦/ ٣٢٥.
Jilid 1 · hlm. cetak 209
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.