الفصل الأول النوازل في شروط الزكاة › المبحث الثاني النوازل في الحول › مطلب: في اعتبار الزكاة بالحول الشمسي › ثانيا: ولأننا قررنا عدم جواز الأخذ بالتقويم الشمسي
وقد أفتت اللجنة الدائمة في المملكة العربية السعودية بأنّ السَّنة المعتبرة في إخراج الزكاة هي السَّنة الهجرية والأشهر القمرية، ولا يؤخذ بالسَّنة الميلادية ولا الأشهر غير القمرية (١).
وذهب بيت الزكاة في الكويت إلى مراعاة الحول القمري في إخراج الزكاة، إلا إذا تعسّر ذلك بسبب ربط الميزانية للشركة أو المؤسسة بالسَّنة الشّمسية، فإنَّه يجوز مراعاة السَّنة الشمسية، وتزداد النسبة المذكورة بنسبة عدد الأيام التي تزيد بها السنة الشمسية على القمرية فتكون السنة عندئذ (٢. ٥٧٥ %) (٢).
وعند التأمل يبدو الخلاف بين الاتجاهين أشبه باللفظي، إذ الجميع متفقون على اعتبار الحول القمري، وإنما أجاز بيت الزكاة احتساب الزكاة وفق الحول الشّمسي مع معادلته بالقمري، لإخراج القدر الزائد من المال الزكوي المقابل للزمن الزائد من الحول الشمسي، وقيدوا ذلك عند تعسُّر إخراجه بالحول القمري، إلا أنّ الأصل المتفق عليه هو احتساب الزكاة وفق التاريخ الهجري، ولا ينبغي الاعتداد بالتاريخ الميلادي في ذلك إلا مع المشقَّة المعتبرة لما يلي:
_________
(١) ٩/ ٢٠٠ من فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، وذلك في الفتوى رقم (٩٤١٠).
(٢) ينظر: أحكام وفتاوى الزكاة والصدقات والنذور والكفارات لعام ١٤٢٣ هـ، الصادر من بيت الزكاة في الكويت (ص ٢٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 85
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.