* (ح) * › ٨١٦ - الفرق بين الحين والسنة:
الخاسرون " (١) وذلك أن الماكر ينزل المكروه بالممكور به من حيث لا يعلم فلما كان هذا سبيل ما توعدهم به من العذاب سماه مكرا، ويجوز أن يقال سماه مكرا لانه دبره وأرسله في وقته، والمكر في اللغة التدبير على العدو فلما كان أصلهما واحدا قام أحدهما مقام الآخر، وأصل المكر في اللغة الفتل ومنه قيل جارية ممكورة أي ملتفة البدن وإنما سميت الحيلة مكرا لانها قيلت على خلاف الرشد.
والمكر: حيلة على العبد توقعه في مثل الوهق (٤) .
انتهى.
ولا يخفى أن مكر الله عباده كما قال تعالى: " ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين " (٥) عبارة عن إيصال الجزاء إلى الماكر، واستدراجه
العبد من حيث لا يعلم، ومعاملته معاملة الماكر للممكور (٦) .
_________
(١) الاعراف ٧: ٩٩.
(٢) الحيلة والمكر: نقل المصنف عن مجمع البيان ١: ٤٤٧.
- والمادة في الكليات (المكر ٤: ١٨٢ و٤: ١٢٥ في أثناء الحديث عن الكيد) .
- والتعريفات (الحيلة: ١٠٠ والمكر ٣٤٥) .
والمفردات (الحيلة ١٩٢ المكر: ٧١٥) .
(٣) في الاصلين: بالغير.
وصوابه من مجمع البيان.
(٤) الوهق: الحبل يرمى في أنشوطة فتؤخذ به الدابة والانسان.
(٥) آل عمران ٣: ٥٤.
(٦) في تفسير الطبرسي (١: ٤٤٩): " أي أنصف الماكرين وأعدلهم لان مكرهم ظلم ومكره عدل وإنصاف.
وإنما أضاف الله تعالى المكر إلى نفسه على مزاوجة الكلام ... ".
(*)
Jilid 1 · hlm. cetak 207
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.