الباب الثالث في ثناء الأئمة عليه › سراج الدين ابن الملقن
ولما تصَفَّحتُ هذا التأليف، ونطرت فيه، ألفيتُه غُنيةً للمحدّث والفقيه. يا له مِنْ تصنيف ما أبدعه، ومِنْ تأليف ما أنفعه. جمع مِنَ الحديث فنونه، وأتقن ألفاظه ومتونه، دلَّ ذلك على تضلُّع بعلومٍ زاخرة، وفوائد جمة متواترة. وأعرب عَنْ كلِّ غريبة ونادرة، لو سمعها أحمدُ وابنُ معين والمَدِينيُّ وابن سيرين، لقضوا مِنْ ذلك العجب، وسلكوا معه الأدب. وقالوا بعد إمعان (١) النظر: سبحان مَنْ أعطاكَ يا ابن حجَر. زاده اللَّه فضلًا وعلمًا، وذكاءً وحرصًا وفهمًا، وصيَّره مِنَ العُلماء العاملين، وحشَرَنا وإيَّاه في زُمرة سيِّد المرسلين، محمد خاتم النَّبيين، -ﷺ-، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتب: أقلّ عبيد اللَّه إبراهيم بن موسى الأبناسي، ومِنْ خطِّه نقلت.
ومنهم الوجيه عبد الرحمن بن محمد (٢) العلوي، كتب له على استدعائه:
أجزتُ لسيِّد الإخوان طُرًّا ... شهاب الدِّين ذي الفضل الرفيع
في أبيات (٣):
ومنهم: العلامة الشهير ذو التصانيف الكثيرة، سراج الدين أبو حفص ابن الملقِّن، تغمّده اللَّه تعالى برحمته.
فقرأت بخطه عَقِبَ طبقةٍ بخطِّ صاحب التَّرجمة بسماع المجلس الأول من "أماليه في المسلسل" من لفظه في سنة سبع وتسعين وسبعمائة ما نصه:
_________
(١) في (أ): "معاني"، وفى "ط": "إمكان".
(٢) في "ط": "أحمد"، خطأ.
(٣) ذكرها المصنف فى الضوء اللامع ٤/ ١٥٤.
Jilid 1 · hlm. cetak 265
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.