الباب السادس في سياق شيء من بليغ كلامه نظما ونثرا وفيه فصول › الفصل السادس في نبذة من فتاويه المهمة المتلقاة بالقبول بين الأئمة › القاهريات › [حديث من كان ذا مال ولم يحج]
ماجد مِنْ طريق الحجَّاج بن أرطاة، عن محمد بن المُنكَدِر، عن جابر، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "إنَّ اللَّه يقولُ: أنتَقِمُ ممن أُبغض بمَن أبغض، ثمَّ أُصَيِّرُ كلًّا إلى النار".
وهو في الجزء الرابع عشر مِنَ "المجالسة" للدِّينوري مِنْ طريق الحجاج بن أرطاة عن محمد بن المنكدر، قال: يقول اللَّه عز وجل: أنتصر لِمَنْ (١) أبغض ممن أبغض، ثمَّ أُصَيِّر كلًّا إلى النار] (٢).
ومنها: أنه سُئِلَ عن حديث "لا يدخُل الجنَّةَ ولدُ زِنا ولا ولدُه ولا ولدُ ولدِه". هل هو صحيحٌ؟ وما معناه؟.
فأجاب: ليس هذا الحديث بهذا اللَّفظ صحيحًا، وورد في حديث "لا يدخل ولدُ زنا الجنَّة". فسره العلماء -على تقدير صحته- بأنَّ معناه إذا عمل بمثل عمل أبويه، واتفقوا أنه لا يُحْمَلُ على ظاهره، واللَّه أعلم.
ومنها: أنه سئل عن حديث "مَنْ كان ذا مال، ولم يحُجَّ هذا البيت، إن شاء يموتُ يهوديًا أو إن شاء يموتُ نصرانيًا" لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧].
فأجاب: نعم، هذا الحديث ورد عن النَّبي -ﷺ- وسندهُ ضعيفٌ، أخرجه التِّرمذي في "جامعه" والبيهقي في "سننه" وله طرق.
وحمله أهلُ العلم -على تقدير ثُبوته- على مَنْ لم يعتقد وجوبَه. وعن
_________
(١) في (أ): "بمن".
(٢) ما بين حاصرتين لم يرد في (ب)، وزاده المصنف في هامش (ح).
Jilid 2 · hlm. cetak 930
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.