سورة البقرة › [٢٥٢]
قسم الناس إلى مدفوع به ومدفوع، وأنه بدفعه بعضهم ببعض امتنع فساد الأرض، فيهجس في نفس من غلب وقهر عن ما يريد من الفساد في الأرض أن الله تعالى غير متفضل عليه إذا لم يبلغه مقاصده ومآربه، فاستدرك أنه وإن لم يبلغ مقاصده هذا الطالب للفساد أن الله لذو فضل عليه ويحسن إليه.
فائدة: قال ابن عباس رضي الله عنهما (١): إن داود عليه السلام كان صغيرًا لم يبلغ الحنث راعيًا للغنم، وله سبعة إخوة مع طالوت، فلما أبطأ خبر إخوته على أبيهم إيشا - بوزن كسرى - أرسل ابنه داود إليهم ليأتيه بخبرهم، فأتاهم وهم في المطاف، وبادر جالوت الجبار، وهم من قوم عاد إلى البراز، فلم يخرج إليه أحد، فقال: يا بني إسرائيل، لو كنتم على حق .. لبارزني بعضكم، فقال داود لإخوته: أما فيكم من يخرج إلى هذا الأقلف؟ فسكتوا، فذهب إلى ناحية من الصف ليس فيها إخوته، فمر به طالوت وهو يحرض الناس، فقال له داود: ما تصنعون بمن يقتل هذا الأقلف؟ فقال طالوت: أنكحه ابنتي وأعطيه نصف ملكي، فقال داود: فأنا خارج إليه، وكان عادته أن يقاتل بالمقلاع الذئب والأسد في المرعى، وكان طالوت عارفًا بجلادته، فلما هم داود بأن يخرج إلى جالوت .. مر بثلاثة أحجار، فقلن يا داود: خذنا معك
_________
(١) المراح.
Jilid 3 · hlm. cetak 397
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.