سورة البقرة › [٢٦٤]
تَتَنَاسَاهُ كَأنْ لَمْ تَأْتِهِ ... وَهُوَ فِي الْعَالَمِ مَشهُوْرٌ كَبِيْر
وقال قائلهم يذم المنان بالعطاء:
أتَيْتَ قَلِيلًا ثُمَّ أَسْرَعْتَ مِنَةً ... فَنَيْلُكَ مَمْنُونٌ لِذَلِكَ قَلِيْلُ
وقيل المراد بالمن: هو المن على الله، وهو العُجب والأذى لصاحب النفقة. ﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾؛ أي: ثواب إنفاقهم مدخرًا لهم ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ في الآخرة ﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ يوم القيامة؛ أي: فلا يخافون فَقْد أجورهم، ولا يخافون العذاب البتة ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ على ما خلفوا خلفهم من الدنيا.
وما أحسن ما قاله ابن دريد:
لاَ تُدْخِلَنَّكَ ضَجْرَةٌ مِنْ سَائِلٍ ... فَلِخَيْرِ دَهْرِكَ أَنْ تُرَى مَسْؤُولاَ
لاَ تَجْبَهَن بِالرَّدِّ وَجْهَ مَؤَمِّلٍ ... فَبَقَاءُ عِزِّكَ أَنْ تُرَى مَأْمُولاَ
والمراد بالمغفرة: الستر للخلة وسوء حالة المحتاج، والعفو عن السائل إذا صدر منه من الإلحاح ما يكدِّر صدر المسؤول. انتهى.
_________
(١) فتح القدير.
Jilid 4 · hlm. cetak 60
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.