سورة آل عمران › [٢١]
فهو تعالى أعلم بمن طمس على قلبه وجعل على بصره غشاوة فوقع اليأس من اهتدائه، وبمن يُرجى له الهداية والتوفيق بعد البلاغ.
روي (١) أن رسول الله - ﷺ -: لما قرأ هذه الآية على أهل الكتاب قالوا: أسلمنا، فقال - ﷺ - لليهود: "أتشهدون أن عيسى كلمة الله وعبده، ورسوله"، فقالوا: معاذ الله، وقال - ﷺ - للنصارى: "أتشهدون أن عيسى عبد الله ورسوله"، فقالوا: معاذ الله أن يكون عيسى عبدًا، وذلك قوله عز وجل: ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا﴾.
ومن كرر الفعل فذلك على سبيل عطف الجمل وإبراز كل جملة في صورة التشنيع والتفظيع؛ لأن كل جملة مستقلة بنفسها، أو لاختلاف ترتب العذاب بالنسبة لمن وقع عليه الفعل، فقتل الأنبياء أعظم من قتل من يأمر بالقسط من غير الأنبياء، فجعل القتل بسبب اختلاف مرتبته كأنهما فعلان مختلفان، وقيل غير ذلك.
_________
(١) أبو السعود.
(٢) النسفي.
(٣) البحر المحيط.
Jilid 4 · hlm. cetak 232
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.