سورة آل عمران › [٧٤]
﴿بِيَدِ اللَّهِ﴾ فإنه مالك له ﴿يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ من عباده؛ أي: يعطيه محمدًا وأصحابه.
والله تعالى حكى عن اليهود أمرين:
أحدهما: أنهم آمنوا وجه النهار وكفروا آخره؛ ليصير ذلك شبهة للمسلمين في صحة الإِسلام، فأجاب الله عن ذلك بقوله: ﴿إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ﴾؛ أي: إن مع كمال هداية الله وقوة بيانه، لا يكون لهذه الشبهة الركيكة قوة ولا أثر.
وثانيهما: أنهم استنكروا أن يؤتى أحد مثل ما أوتوا من الكتاب والحكمة والنبوة، فأجاب الله عن ذلك بقوله: ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾. ﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ﴾ الفضل وكامل القدرة، فيقدر أن يتفضل على أي عبد شاء بأي تفضل شاء ﴿عَلِيمٌ﴾؛ أي: كامل العلم، فلا يكون شيء من أفعاله إلا على وجه الحكمة والصواب.
الإعراب
﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ﴾.
﴿قُلْ﴾: فعل أمر، وفاعله ضمير يعود على محمَّد، والجملة مستأنفة، ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا﴾ إلى قوله: ﴿فَإن تَوَلَّوا﴾ مقول محكي، وإنْ شئت قلت
Jilid 4 · hlm. cetak 365
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.