سورة النساء › [٣٢]
ابن جرير من طرق عن الحسن، وفي بعضها أن رجلًا من الأنصار لطم امرأته، فجاءت تلتمس القصاص، فجعل النبي - ﷺ - بينهما القصاص فنزلت: ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾، ونزلت: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾.
وأخرج نحوه عن ابن جريج والسدي وأخرج ابن مردويه عن علي قال: أتى النبي - ﷺ - رجل من الأنصار بامرأة له، فقالت: يا رسول الله إنه ضربني، فأثر في وجهي، فقال رسول الله - ﷺ -: "ليس له ذلك" فأنزل الله: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ...﴾ الآية، فهذه شواهد يقوي بعضها بعضًا.
التفسير وأوجه القراءة
والتمني (٢): هو التعلق بحصول أمر في المستقبل عكس التلهف؛ لأنه التعلق بحصول أمر في الماضي، فإن تعلق بانتقال ما لغيره له، أو لغيره مع زواله عنه، فهو حسد مذموم، وهو المعني بقوله تعالى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ وفي ذلك قال الإِمام أحمد بن حنبل:
ألاَ قُلْ لِمَنْ بَاتَ لِيْ حَاسِدَا ... أَتَدْرِيْ عَلَى مَنْ أَسَأتَ الأدَبْ
_________
(١) النسفي.
(٢) صاوي.
Jilid 6 · hlm. cetak 53
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.