سورة النساء › [٣٦]
وَأَنْتُمْ سُكَارَى ...﴾ الآية كلها.
وأخرج الطبراني عن الأسلع قال: "كنت أخدم النبي - ﷺ -، وأرحل له، فقال لي ذات يوم: يا أسلع قم فأرحل، فقلت: يا رسول الله أصابتني جنابة، فسكت رسول الله - ﷺ -، وأتاه جبريل بآية الصعيد، فقال رسول الله - ﷺ -: قم يا أسلع فتيمم، فأراني التيمم ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين، فقمت فتيممت ثم رحلت له".
وأخرج ابن جرير عن يزيد بن أبي حبيب: أن رجالًا من الأنصار كانت أبوابهم في المسجد، فكانت تصيبهم جنابة ولا ماء عندهم، فيريدون الماء ولا يجدون ممرًا إلا في المسجد، فأنزل الله قوله: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ ...﴾.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال: نزلت هذه الآية في رجل من الأنصار كان مريضًا، فلم يستطع أن يقوم فيتوضأ ولم يكن له خادم يناوله، فذكر ذلك لرسول الله - ﷺ -، فأنزل الله: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى ...﴾ الآية.
وأخرج ابن جرير عن إبراهيم النخعي قال (١): نال أصحاب النبي - ﷺ - جراحة، ففشت فيهم، ثم ابتلوا بالجنابة، فشكوا ذلك إلى النبي - ﷺ -، فنزلت: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى ...﴾ الآية كلها.
التفسير وأوجه القراءة
فعبادة الله (٢): هي الخضوع له، وتمكين هيبته وعظمته من النفس، والخشوع لسلطانه في السر والجهر، وأمارة ذلك: العمل بما به أمر، وترك ما
_________
(١) لباب النقول.
(٢) المراغي.
Jilid 6 · hlm. cetak 76
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.