سورة النساء › [٩٥]
أما مع العجز والضرر كالعمى والزمانة والمرض فلا تبعة فيه، فحينئذ فالقاعدون أولو الضرر يساوون المجاهدين؛ لأن العذر أقعدهم عن الجهاد، روى مسلم عن جابر قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - في غزاة فقال رسول الله - ﷺ -: "إن بالمدينة رجالًا، ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم، حبسهم المرض"، وروى البخاري عن أنس قال: رجعنا من تبوك مع النبي - ﷺ -، فقال: "إن أقوامًا خَلفنا، ما سلكنا شعبًا ولا واديًا .. إلا وهم معنا، حبسهم العذر".
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وعاصم ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ بالرفع بدل من القاعدون، ونافع وابن عامر والكسائي والباقون: بالنصب على الحال من ﴿القاعدون﴾، والأعمش بالجر على الصفة للمؤمنين.
ثم بين (١) ما أجمله أولًا من التفاضل الذي بين الفريقين وعدم تساويهما فقال: ﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾؛ أي: إن الله سبحانه
_________
(١) المراغي.
Jilid 6 · hlm. cetak 301
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.