سورة المائدة › [٥]
صيدها، وأمسكنه على نفسها، أو تطعموا ما لم يسم اسم الله عليه من الصيد والذبائح مما صاده أهل الأوثان، فإن الله تعالى قد حرم ذلك عليكم فاجتنبوه أيما اجتناب ﴿إِنَّ اللَّهَ﴾ سبحانه وتعالى ﴿سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ عندما يحاسب عباده يوم القيامة، وأعلموا أن الله تعالى لا يضيع شيئًا من أعمالكم، بل تحاسبون عليها، وتجازون بها في الدنيا والآخرة، وهو يحاسب الناس كلهم يوم القيامة في وقت واحد، فما أجدر حسابه أن يكون سريعًا، ففيه تخويف لمن خالف أمره، وفعل ما نهاه عنه.
وبعد أن بين وجوب التذكية للذبائح لإبعاد المسلمين مما كان عليه المشركون من أكل الميتة، وشدد في التسمية على الطعام من صيد أو ذبيحة لإبعادهم عما كانوا عليه من الذبح لغير الله بالإهلال به لأصنامهم ليطهرهم من كل ما كانوا عليه من أدران الشرك ..
وعبارة الخازن: وإنما كرر إحلال الطيبات للتأكيد، كأنَّه قال: اليوم أحل لكم الطيبات التي سألتم عنها، ويحتمل أن يراد باليوم اليوم الذي أنزلت فيه هذه الآية، أو اليوم الذي تقدم ذكره في قوله: ﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ﴾. ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾. ويكون الغرض من ذكر هذا الحكم أنه تعالى قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ فبين أنه كما أكمل الدين وأتم النعمة .. فكذلك أتم النعمة بإحلال الطيبات، وقيل: ليس المراد باليوم يومًا معينًا.
Jilid 7 · hlm. cetak 133
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.