سورة المائدة › [٥٣]
حصونهم وصياصيهم، وإما القهر والإيجاف عليهم بالخيل والركاب، كبني قريظة، وإما بإلقاء الرعب في قلوبهم حتى يعطوا بأيديهم، كبني النضير وإما ضرب الجزية على اليهود والنصارى فينقطع أمل المنافقين، ويندمون على ما كان من إسرارهم بالولاء لهم.
وقرأ ابن الزبير ﴿فنصبح الفساق﴾ جعل الفساق مكان الضمير، قال ابن عطية: وخص الإصباح بالذكر لأن الإنسان في ليله مفكر، فعند الصباح يرى الحالة التي اقتضاها فكره. انتهى.
وذلك أنَّ (١) المؤمنين كانوا يتعجبون من حال المنافقين عندما أظهروا الميل إلى موالاة اليهود والنصارى، ويقولون إنَّ المنافقين حلفوا باللهِ جهد أيمانهم إنهم لمعنا ومن أنصارنا، والآن كيف صاروا موالين لأعدائنا من اليهود محبين للاختلاط بهم، فبان كذب المنافقين في أيمانهم الباطلة.
قرأ عاصم وحمزة والكسائي وخلف (٢): ﴿ويقول الذين أمنوا﴾ بالرفع مع إثبات الواو كما في مصاحف أهل العراق على الاستئناف. وقرأ نافع وابن كثير
_________
(١) الخازن.
(٢) المراح.
Jilid 7 · hlm. cetak 344
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.