سورة الأنعام › [٢٣]
التي علقوا بها الرجاء فيها، ويحتمل أنهم يشاهدونهم، ولكن لما لم ينفعوهم .. فكأنهم غيب عنهم. وقال ابن (١) عباس: وكل زعم في كتاب الله، فهو كذب.
وعطف (٢) بـ ﴿ثم﴾ الدالة على التراخي نظرًا للتراخي الحاصل بين مقامات يوم القيامة في المواقف، فإن فيه مواقف بين كل موقف وموقف تراخٍ على حسب طول ذلك اليوم.
وقرأ الجمهور: ﴿نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ﴾ بالنون فيهما. وقرأ حميد ويعقوب فيهما بالياء. وقرأ أبو هريرة: ﴿نَحْشُرُهُمْ﴾ بكسر الشين.
وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن هذه الآية وعن قوله: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾؛ لأن معناهما متعارضان، فقال: أما قوله: ﴿وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ فإنهم لما رأوا أنه لا يدخل الجنة إلا أهل الإسلام قالوا: تعالوا لنجحد إشراكنا فـ ﴿قَالُوا وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ فختم الله على أفواههم، وتكلمت أيديهم وأرجلهم، وذلك قوله تعالى: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾.
قال الزجاج: تأويل هذه الآية حسن في اللغة العربية، لا يعرفه إلا من
_________
(١) المراح.
(٢) البحر المحيط.
(٣) المراغي.
Jilid 8 · hlm. cetak 247
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.