سورة الأنعام › [٥٦]
مثل قراءة نافع، وقال الداني: قراءة الأعرج ضد قراءة نافع.
وقرأ (١) ابن كثير وحفص والعربيان - أبو عمرو وابن عامر -: ﴿وَلِتَسْتَبِينَ﴾ بالتاء ﴿سَبِيلُ﴾ بالرفع. وقرأ أبو بكر والأخوان - الكسائي وحمزة -: وليستبين بالياء سبيل بالرفع فاستبان في هاتين القراءتين لازم. وقرأ نافع ﴿وَلِتَسْتَبِينَ﴾ بتاء الخطاب ﴿سَبِيلَ﴾ بالنصب، فاستبان هنا متعدية. فقيل: الخطاب لرسول الله - ﷺ -، وقيل له ظاهرًا، والمراد: أمته؛ لأنه - ﷺ - كان استبانها، والمعنى: ولتبين يا محمد، أو يا مخاطب للناس سبيل المجرمين.
فالحاصل (٢): أن القراءات ثلاث سبعية، فمتى قرئ الفعل بالفوقانية جاز في ﴿سَبِيلُ﴾ النصب والرفع، والتاء مختلفة المعنى؛ لأنها في حالة النصب حرف خطاب، وفي حالة الرفع للتأنيث، ومتى قرئ بالتحتانية .. تعين الرفع في سبيل؛ وذلك لأن السبيل يذكر ويؤنث، فتأنيث الفعل بناء على تأنيثه، وتذكيره بناء على تذكيره.
_________
(١) البحر المحيط.
(٢) الفتوحات.
Jilid 8 · hlm. cetak 353
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.