سورة الأنعام › [٨٤]
فيكتب غفور رحيم، ثم يقرأ عليه فيقول: نعم، سواء، فرجع عن الإِسلام ولحق بقريش، ثم رجع بعد ذلك إلى الإِسلام، فأسلم قبل فتح مكة حين نزول رسول الله - ﷺ - بمر الظهران.
وأخرج عن السدي نحوه، وزاد: قال: إن كان محمَّد يوحى إليه .. فقد أوحي إلي، وإن كان الله ينزله على محمَّد .. فقد أنزلت مثل ما أنزل الله، قال محمَّد: سميعًا عليمًا، فقلت أنا: عليمًا حكيمًا.
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى ...﴾ الآية، سبب نزولها: ما أخرجه (١) ابن جرير وغيره عن عكرمة قال: قال النضر بن الحارث: سوف تشفع لي اللات والعزى، فنزلت هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى﴾ إلى قوله: ﴿شُرَكَاءُ﴾.
التفسير وأوجه القراءة
وإنما (٢) ذكر إسحاق دون إسماعيل؛ لأنه هو الذي وهبه الله تعالى بآية منه بعد كبر سنه وعقم امرأته سارة، جزاء إيمانه وإحسانه وكمال إسلامه وإخلاصه بعد ابتلائه بذبح ولده إسماعيل، ولم يكن له ولد سواه على كبر سنه، ويقول المؤرخون: إنَّ معنى ﴿إِسْحَاقَ﴾: الضحاك، وأنه ولد وكانت سن أبيه مئة واثنتي عشرة سنة، وسن أمه تسعًا وتسعين سنة، وأنه عاش ثمانين ومئة سنة. ﴿وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ﴾؛ أي: من قبل إبراهيم؛ أي: وهدينا جده نوحًا الذي هو آدم الثاني إلى مثل ما هدينا له إبراهيم وذريته، فآتيناه النبوة والحكمة وهداية الخلق
_________
(١) لباب النقول.
(٢) المراغي.
Jilid 8 · hlm. cetak 452
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.