سورة الأنعام › [١٦٢]
عليهما السلام، كما قال: ﴿ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٦٧)﴾.
كلاهما منسوبان ﴿لِلَّهِ﴾ سبحانه وتعالى خلقا وإيجادا ﴿رَبِّ الْعالَمِينَ﴾؛ أي: معبود العالمين وخالقهم ومالكهم.
وحاصل هذا الكلام (١): أن الله سبحانه وتعالى أمر رسوله أن يبين للمشركين ويخبرهم أن صلاته ونسكه وسائر عبادته وحياته وموته كلها مخلصة لله، وواقعة بخلق الله وقضائه وقدره، فهو مخالف لهم في عبادة الأصنام وذبحهم لها ﴿لا شَرِيكَ لَهُ﴾ سبحانه وتعالى في شيء من ذلك من الصلاة والنسك، والمحيا والممات في الخلق والتقدير.
وقرأ الحسن وأبو حيوة (٢): ﴿نسكي﴾ بإسكان السين، وقرأ الباقون بضمها، وقرأ نافع: ﴿محياي﴾: بسكون الياء، وقرأ الباقون بفتحها؛ لئلا يجتمع ساكنان. قال النحاس: لم يجزه؛ - أي: السكون - أحد من النحويين إلا يونس، وإنما أجازه؛ لأن المدة التي في الألف تقوم مقام الحركة. قال أبو حيان: وما روي عن نافع من سكون يا المتكلم في ﴿محياي﴾ هو جمع بين ساكنين أجري الوصل
_________
(١) الخازن.
(٢) البحر المحيط والشوكاني.
Jilid 9 · hlm. cetak 182
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.