سورة الأعراف › [٢٠]
وقرىء (١): هذي وهو الأصل لتصغيره على ذيا، والهاء بدل من الياء.
فإن قلت: كيف وسوس إليهما وآدم وحواء في الجنة، وإبليس قد أخرج منها؟
قلت: أجيب عن هذا السؤال بأجوبة:
منها: أنه كان في السماء وكانا يخرجان إليه.
ومنها: أنه كان على باب الجنة، وهما على بابها من داخلها.
ومنها: ما قال الحسن: إنه وصلت وسوسته لهما في الجنة، وهو في الأرض بالقوة التي خلقها الله له، وقيل: كان يدخل إليهما في فم الحية، وهذان القولان ضعيفان؛ لمخالفتهما لفظ القرآن، ولكن البحث عن هذه المسألة ليس مما كلفنا الله بعلمه، فالكلام فيه لا يعنينا.
﴿لِيُبْدِيَ﴾؛ أي: ليظهر ﴿لهما ما ورى عنهما﴾؛ أي: ما ستر عنهما بلباس النور، أو بثياب الجنة. وقال الصاوي: واختلف في ذلك اللباس، فقيل: غطاء على الجسد من جنس الأظفار فنزع عنهما وبقيت الأظفار في اليدين والرجلين تذكرة وزينة وانتفاعا، ولذلك قالوا: إن النظر إلى الأظفار في حال الضحك يقطعه، وقيل: كان نورا، وقيل: كان من ثياب الجنة. انتهى.
﴿مِنْ سَوْآتِهِما﴾؛ أي: من عوراتهما، أراد الشيطان أن يسوءهما بظهور ما
_________
(١) البيضاوي.
(٢) الواحدي.
Jilid 9 · hlm. cetak 252
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.