سورة الأعراف › [٤٧]
من فاعل ﴿يَدْخُلُوها﴾؛ أي: نادوهم مسلمين عليهم حال كونهم؛ أي: حالة كون رجال الأعراف لم يدخلوا الجنة بعد؛ أي: الآن، والحال أنهم طامعون في دخولها لما بدا لهم من يسر الحساب. وقد جاء (١) في الآثار، أن الناس يكونون في الموقف بين الخوف والرجاء، لا تطمئن قلوب أهل الجنة حتى يدخولها. وروى أبو نعيم عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: لو نادى مناد يا أهل الموقف ادخلوا النار إلا رجلا واحدا .. لوجدت أن أكون ذلك الرجل، ولو نادى ادخلوا الجنة إلا رجلا واحدا .. لخشيت أن أكون ذلك الرجل. وقرأ ابن النحوي (٢): ﴿وهم طامعون﴾ وقرأ إياد بن لقيط: ﴿وهم ساخطون﴾ وقال مجاهد: أصحاب الأعراف قوم صالحون فقهاء علماء، فعلى هذا القول: إنما يكون لبثهم على الأعراف على سبيل النزهة، وليرى غيرهم شرفهم وفضلهم، والمراد من هذا الطمع طمع يقين؛ أي: وهم يعلمون أنهم سيدخلون الجنة.
_________
(١) المراغي.
(٢) البحر المحيط.
(٣) المراغي.
Jilid 9 · hlm. cetak 337
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.