سورة الأعراف › [٩٨]
في سعادة الدنيا، ويشارك المؤمنين في المادي منها الكفار، وكما قال تعالى: ﴿فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾؛ أي: إنّ ذلك الفتح كان ابتلاء واختبارا لحالهم، وكان من أثره فيهم البطر والأشر، بدلا من الشكر لمولي النعم، فكان نقمة لا نعمة، وفتنة لا بركة، ولكن المؤمنين إذا فتح الله عليهم .. كان أثره فيهم شكر الله تعالى عليه، والاغتباط بفضله، واستعماله في سبيل الخير دون الشر، وفي الإصلاح دون الإفساد، وكان جزاؤهم على ذلك زيادة النعم في الدنيا، وحسن الثواب عليها في الآخرة.
﴿وَلكِنْ كَذَّبُوا﴾ بالأنبياء ولم يؤمنوا ولا اتقوا ﴿فَأَخَذْناهُمْ﴾ بالعذاب والجدوبة ﴿بـ﴾ سبب ﴿ما كانوا يكسبون﴾ من الذنوب والمعاصي الموجبة لعذابهم، أو بسبب كسبهم الذنوب.
أي: ولكنهم لم يؤمنوا ولم يتقوا، بل كذبوا، فأخذناهم بما كانوا يعملون من أعمال الشرك والمعاصي التي تفسد نظم المجتمع البشري، وذلك الأخذ بالشدة أثر لازم لكسبهم المعاصي، بحسب السنن التي وضعها المولى في الكون، ويكون فيه العبرة لأمثالهم، إن كانوا يعقلون هذه النواميس العامة، التي لا تبديل فيها ولا تغيير.
Jilid 10 · hlm. cetak 21
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.