سورة الأنفال › [٧١]
الفداء: ﴿إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ﴾ سبحانه وتعالى ﴿فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا﴾؛ أي: إيمانًا وعزمًا على طاعة الله ورسوله في جميع التكاليف، وتوبةً من الكفر وجميع المعاصي .. ﴿يُؤْتِكُمْ﴾ الله سبحانه وتعالى ويعوضكم في هذه الدنيا رزقًا ﴿خَيْرًا﴾ وأنفع لكم ﴿مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ﴾ من الفداء، أو في الآخرة بما يكتبه لكم من المثوبة بالأعمال الصالحة ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ ما سلف منكم قبل الإيمان من كفركم وقتالكم لرسول الله - ﷺ -. ﴿وَاللَّهُ﴾ سبحانه وتعالى ﴿غَفُورٌ﴾ لمن آمن وتاب من كفره وآثامه ﴿رَحِيمٌ﴾ بالمؤمنين من أهل طاعته، فيشملهم بعنايته وتوفيقه، ويعدهم للسعادة في الدنيا والآخرة، وفي ذلك من الحض على الإِسلام والدعوة إليه ما لا يخفى.
وقرأ الجمهور (١): ﴿مِنَ الْأَسْرَى﴾ معرفًا وابن محيصن: ﴿من أسرى﴾ منكرًا، وقتادة وأبو جعفر وابن أبي إسحاق ونصر بن عاصم وأبو عمرو من السبعة: ﴿من الأُسَارى﴾ - بضم الهمزة وفتح السين بعدها ألف - وبالإمالة.
واختلف عن الحسن وعن الجحدري. وقرأ الأعمش: ﴿يثبكم خيرًا﴾ من الثواب، وقرأ الحسن وأبو حيوة وشيبة وحميد: ﴿مما أَخذ﴾ مبنيًّا للفاعل.
_________
(١) البحر المحيط.
Jilid 11 · hlm. cetak 96
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.