سورة التوبة › [١٧]
القلوب، ويطهر السرائر بقدر ما فيها من حسن الاستعداد، ويبرز السرائر الخبيثة ويظهر سوء استعدادها.
﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ من موالاة المشركين وغيرها، فيجازيكم عليه، فيجب على الإنسان أن يبالغ في أمر النية ورعاية القلب.
وخلاصة المعنى: أظننتم أن تتركوا قبل أن يتم التمحيص والتمييز بين الصادقين في جهادهم، والكاذبين فاسدي السريرة، ومتخذي الوليجة، وهو لم يعلم الصادقين في الجهاد؛ لأنهم لم يتميزوا من غيرهم بالفعل، وما لا يعلم الله وجوده فلا وجود له، إذ لا يخفى عليه شيءٌ من أمركم وهو الخبير بكل ما تعملون.
وقرأ الجمهور (١): ﴿تَعْمَلُونَ﴾ بالتاء على الخطاب، مناسبةً لقوله: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ﴾ وقرأ الحسن ويعقوب في رواية رُوُيْسٍ وسلَّام: بالياء على الغيبة التفاتًا.
وقرأ الجمهور (٢): ﴿يَعْمُرُوا﴾ بفتح حرف المضارعة وضم الميم، من عمر
_________
(١) البحر المحيط.
(٢) البحر المحيط والشوكاني.
Jilid 11 · hlm. cetak 166
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.