سورة التوبة › [٤٥]
نزلت هذه السورة، وهذه الآيات أول ما نزل في التفرقة بين المنافقين والمؤمنين في القتال. ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ الذين يسارعون إلى طاعته؛ أي: والله عليم بمن خافه فاتقاه باجتناب ما يسخطه، وفعل ما يرضيه بالمسارعة إلى طاعته في عدوه، وجهادهِ بماله ونفسه، وليس من دأبهم أن يستأذنوا بالتخلف كراهيةً للقتال. وفي (١) الآية إيماء إلى أنه لا ينبغي الاستئذان في أداء شيء من الواجبات ولا فضائل العادات كقرى الضيف، وإغاثة الملهوف، وسائر أعمال المعروف.
والمعنى: فهؤلاء الذين يستأذنونك ليسوا بمؤمنين، بل كانوا مرتابين حائرين، لا يهتدون إلى طريق الصواب، ولا يعرفون الحق، فلم تطمئن به قلوبهم، ولم تذعن له نفوسهم فهم متحيرون في أمرهم، مذبذبون في عملهم، يوافقون المؤمنين فيما سَهلَ أداؤه من عبادات الإِسلام، من صلاة وصيام،
_________
(١) المراغي.
(٢) الشوكاني.
(٣) الخازن.
Jilid 11 · hlm. cetak 262
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.