سورة يونس › [٢٠]
ثم اختلفوا في الكتاب أيضًا بغيًا بينهم، واتباعًا لأهوائهم، وقيل المعنى: وما كان الناس إلا على دين واحد، هو دين الإِسلام في عهد آدم عليه السلام، إلى أن قتل قابيل هابيل ثم اختلفوا. قال ابن عباس: كان بين آدم ونوح عشرة قرون، كلهم على الإِسلام، ثم وقع الاختلاف وعبدت الأصنام والأوثان، فبعث الله الرسل مبشرين ومنذرين.
﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ﴾ حق ﴿سَبَقَتْ﴾ من الله تعالى وقضاء وقع ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ أزلًا بتأخير الجزاء العام إلى يوم القيامة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾، أي: لعجل لهم الجزاء في الدنيا، بالقضاء بينهم ﴿فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾؛ أي: في الدين الذي يختلفون بسببه، ففي سببية بإهلاك المبطلين، وتعجيل العقوبة للمكذبين، وكان ذلك فصلًا بينهم. وعبر بالمضارع عن الماضي حكايةً للحال الماضية. وفي الآية (١) وعيد شديد على اختلاف الناس المؤدي إلى العدوان، والشقاق، ولا سيما الاختلاف في الكتاب الذي أنزل لإزالة الشقاق. وقرأ (٢) عيسى بن عمر: ﴿لقضى﴾ بالبناء للفاعل. وقرأ من عداه: بالبناء للمفعول.
_________
(١) المراغي.
(٢) الشوكاني.
(٣) الشوكاني.
Jilid 12 · hlm. cetak 181
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.