سورة يونس › [٢٧]
رؤية الله تبارك وتعالى.
القول الثاني: في معنى هذه الزيادة، ما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: الزيادة غرفة من لؤلؤة واحدة، لها أربعة أبواب.
والقول الثالث: إن الحسنى واحدة الحسنات، والزيادة التضعيف إلى تمام العشرة، وإلى سبع مئة. قال ابن عباس: هو مثل قوله تعالى: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ يقول: يجزيهم بعملهم، ويزيدهم من فضله. قال قتادة: كان الحسن. يقول: الزيادة: الحسنة بعشر أمثالها، إلى سبع مئة ضعف.
القول الرابع: إن الحسنى، حسنة مثل حسنة، والزيادة مغفرة من الله ورضوان، قاله مجاهد.
القول الخامس: قول ابن زيد: إن الحسنى هي الجنة، والزيادة ما أعطاهم في الدنيا، لا يحاسبهم به يوم القيامة، اهـ من "الخازن".
﴿وَلَا يَرْهَقُ﴾: ولا يغشى ولا يغطي ﴿وُجُوهَهُمْ﴾؛ أي: وجوه أهل الجنة ﴿قَتَرٌ﴾؛ أي: سواد ﴿وَلَا ذِلَّةٌ﴾؛ أي: كآبة وحزن. قال ابن أبي ليلى: هذا بعد نظرهم إلى ربهم تبارك وتعالى؛ أي: ولا يغشى وجوههم شيء مما يغشى الكفرة، من الغبرة التي فيها سواد، ولا أثر هوان ولا انكسار بال. ﴿أُولَئِكَ﴾ الذين هذه صفتهم هم ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ وسكانها وملازموها و﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾؛ أي: ماكثون فيها مكثًا مؤبدًا، لا نهاية له، فهي لا تبيد فيخافوا زوال نعيمهم، ولا هم بمخرجين منها، فتنغص عليهم لذاتهم. والمعنى: أن هؤلاء الذين وصفت صفتهم هم أصحاب الجنة لا غيرهم، وهم فيها مقيمون لا يخرجون منها أبدًا.
وقرأ (١) الحسن وأبو رجاء وعيسى بن عمر والأعمش: ﴿قتر﴾ بسكون التاء، وهي لغة كالقدر والقدر.
_________
(١) البحر المحيط.
Jilid 12 · hlm. cetak 214
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.