سورة يونس › [٦٠]
وحاصل المعنى: أي (١) قل لهم: إن حق التحريم والتحليل لا يكون إلا لله؛ فهل الله هو الذي أذن لكم بذلك، بوحي من عنده؟ أم أنتم على الله تفترون بزعمكم أنه حرم ما حرمتم وحلل ما حللتم.
والخلاصة: أنه لا مندوحة لكم من الاعتراف بأحد الأمرين:
إما دعوى الإذن من الله لكم بالتحريم والتحليل، وذلك اعتراف بالوحي، وأنتم تنكرونه وتزعمون أنه محال.
وإما الافتراء على الله، وهو الذي يلزمكم إذا أنكرتم الأول.
أي: أيُّ (٣) شيءٍ ظنُّهم يومَ عرضِ الأفعال والأقوال، أيحسبون أنهم لا يسألون عن افترائهم، أو لا يجازون عليه، ولأجل ذلك يفعلون ما يفعلون، كلا إنهم لفي أشد العذاب؛ لأن معصيتهم أشد المعاصي، والاستفهام فيه للتوبيخ والتقريع المضمن بمعنى الإنكار؛ أي: لا ينبغي هذا الحسبان ولا صحة له بوجه من الوجوه. وقرأ عيسى بن عمر: ﴿وما ظن﴾ جعله فعلًا ماضيًا؛ أي: أي ظن ظن الذين يفترون، فـ ﴿مَا﴾: في موضع نصب على المصدر و﴿ما﴾ الاستفهامية، قد تنوب عن المصدر، تقول: ما تضرب زيدًا، تريد: أيَّ ضربٍ
_________
(١) المراغي.
(٢) المراغي.
(٣) المراح.
Jilid 12 · hlm. cetak 286
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.