سورة يوسف › [٥٨]
شبهة في أن من يجمعون بين السعادتين يكون فضل الله عليهم أعظم؛ إذ هم أعطوا حقها من الشكر، وقاموا بما يجب عليهم نحو خالقهم من طاعته وترك معصيته.
روى الشيخان عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال فقراء المهاجرين للنبي - ﷺ -: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور - واحدها دثر بالفتح المال الكثير - بالدرجات العلى، والنعيم المقيم قال: "ما ذاك"؟ قالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون كما نتصدق، ويعتقون ولا نعتق. قال - ﷺ -: "أفلا أعلمكم شيئًا تدركون به من سبقكم، وتسبقون به من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثلكم"؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "تسبحون وتكبرون وتحمدون الله دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين مرة"، قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله - ﷺ -، فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا، ففعلوا مثله، فقال رسول الله - ﷺ -: "ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء".
Jilid 14 · hlm. cetak 18
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.